سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
ومعلوم أننا لا نأخذ رأي مالك - رضي الله عنه - من كتب الحنفية وبالعكس، فكيف يكون لنا أخذ قول غير هؤلاء الأئمة من كتبهم، فعلماء هذه المذاهب لم يعتنوا بتحرير وضبط غير أقوال أئمة مذاهبهم؛ لذلك كثيراً ما يخطئون في نقل قول أحد المذاهب المدوّنة في كتبهم. وقد دقَّق أصحابُ المذاهب المشهورة في النقل عن أئمتهم فهم لا يقبلون قولهم من أي كتاب وإن كان صاحبه من أهل المذهب ما لم يثبت هذا الكتاب ويصل إلينا بطريق مشهور أو متواتر.
وقال ابن حجر الهيتمي - رضي الله عنه -(1) في سبب عدم تقليد الصحابة - رضي الله عنهم -: ((نقل إمام الحرمين عن المحققين امتناعه على العوام؛ لارتفاع الثقة بمذاهبهم؛ إذ لم تدوَّن وتحرر وجزم به ابن الصلاح، وألحق بالصحابة - رضي الله عنهم - التابعين - رضي الله عنهم - وغيرهما ممَّن لم يدون مذهبه)).
وقال ابنُ رجب - رضي الله عنه -(2): ((قد نبَّهنا على علّة المنع من ذلك ـ أي من تقليد غير الأئمة الأربعة ـ وهو أن مذاهب غير هؤلاء لم تشتهر ولم تنضبط، فربما نسب إليهم ما لم يقولوه أو فهم عنهم ما لم يريدوه، وليس لمذاهبهم مَن يذبّ عنها وينبِّه على ما يقع من الخلل فيها بخلاف هذه المذاهب المشهورة)).
ثامناً: كثرة الورع والتقوى والعبادة التي كانوا عليها: قال ابن سيرين - رضي الله عنه -: ((إن هذا العلم دين فانظروا عمَّن تأخذون دينكم)) (3)، وروي مثله عن مالك - رضي الله عنه - وخلائق من السلف(4)، وتواتر عن أئمة هذه المذاهب الورع والتقوى، وقد نقل ذلك الذَّهبيّ(5) التواتر في كثرة تعبّد أبي حنيفة - رضي الله عنه - وقيامه الليل وتهجده.
__________
(1) في ((الفتاوى الفقهية الكبرى))(4: 307).
(2) في ((الرد))(ص34).
(3) في ((صحيح مسلم))(1: 14).
(4) في ((المجموع))(1: 75).
(5) في ((مناقب أبي حنيفة ))(ص13).
وقال ابن حجر الهيتمي - رضي الله عنه -(1) في سبب عدم تقليد الصحابة - رضي الله عنهم -: ((نقل إمام الحرمين عن المحققين امتناعه على العوام؛ لارتفاع الثقة بمذاهبهم؛ إذ لم تدوَّن وتحرر وجزم به ابن الصلاح، وألحق بالصحابة - رضي الله عنهم - التابعين - رضي الله عنهم - وغيرهما ممَّن لم يدون مذهبه)).
وقال ابنُ رجب - رضي الله عنه -(2): ((قد نبَّهنا على علّة المنع من ذلك ـ أي من تقليد غير الأئمة الأربعة ـ وهو أن مذاهب غير هؤلاء لم تشتهر ولم تنضبط، فربما نسب إليهم ما لم يقولوه أو فهم عنهم ما لم يريدوه، وليس لمذاهبهم مَن يذبّ عنها وينبِّه على ما يقع من الخلل فيها بخلاف هذه المذاهب المشهورة)).
ثامناً: كثرة الورع والتقوى والعبادة التي كانوا عليها: قال ابن سيرين - رضي الله عنه -: ((إن هذا العلم دين فانظروا عمَّن تأخذون دينكم)) (3)، وروي مثله عن مالك - رضي الله عنه - وخلائق من السلف(4)، وتواتر عن أئمة هذه المذاهب الورع والتقوى، وقد نقل ذلك الذَّهبيّ(5) التواتر في كثرة تعبّد أبي حنيفة - رضي الله عنه - وقيامه الليل وتهجده.
__________
(1) في ((الفتاوى الفقهية الكبرى))(4: 307).
(2) في ((الرد))(ص34).
(3) في ((صحيح مسلم))(1: 14).
(4) في ((المجموع))(1: 75).
(5) في ((مناقب أبي حنيفة ))(ص13).