سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
وقال الشعراني: ((قد نقل الجلال السيوطي - رضي الله عنه - أن الاجتهاد المطلق على قسمين: مطلق غير منتسب كما عليه الأئمة الأربعة. ومطلق منتسب كما عليه أكابر أصحابهم. قال: ولم يدع الاجتهاد المطلق غير المنتسب بعد الأئمة الأربعة إلا الإمام محمد بن جرير الطبري، ولم يُسَلَّم له ذلك))(1).
الحادي عشر: الخروج من الفوضى الفقهية: فإن المذاهب انتشرت في البلاد، وأهل كلّ مصر يقلّدون مذهباً منها، وأحكامه شائعة بين أهله، وهي أشبه ما تكون بقوانين تنظم علاقة الفرد مع خالقه والناس فيما بينهم، فإن ترك التقليد عمّت الفوضى والاضطراب في معرفة الأحكام الشرعية بين الناس، وشاع الجهل، فلا تجد خاصتهم يميِّزون بين السنن والأركان والواجبات في الطهارة والصلاة وغيرها، فأصبح الناس سكارى وما هم بسكارى، لا يعرفون حكم الله - جل جلاله - في أفعالهم وأقوالهم، وما يعرض لهم من وقائع.
وقال العلامة محمد الحامد: ((لبعض الناس أن يشاغبوا على المذاهب المُتبعة، التي استنفذ أصحابها وسعهم في استنباط الأحكام من منابعها الأصلية، في تركيز القواعد الشَّرعيَّة العامة ، التي تنبني عليها جُزئيات الأحكام، وفرعيات التَّكاليف، وبهذا عظمت النِّعمة الإلهية علينا بكثرة الثَّروة العلميَّة، ووفرة المعرفة الدَّينية، فأصبح صرحُ التَّشريع الإسلامي مشيدَ البناء، شامخاً إلى العلاء، بعيداً عن الفوضى التي شاعت في الأمم قبلنا: { مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } )) (2).(3)
__________
(1) ينظر: ((النافع الكبير))(ص14).
(2) الروم: 32.
(3) الاجتهاد))(ص91).
الحادي عشر: الخروج من الفوضى الفقهية: فإن المذاهب انتشرت في البلاد، وأهل كلّ مصر يقلّدون مذهباً منها، وأحكامه شائعة بين أهله، وهي أشبه ما تكون بقوانين تنظم علاقة الفرد مع خالقه والناس فيما بينهم، فإن ترك التقليد عمّت الفوضى والاضطراب في معرفة الأحكام الشرعية بين الناس، وشاع الجهل، فلا تجد خاصتهم يميِّزون بين السنن والأركان والواجبات في الطهارة والصلاة وغيرها، فأصبح الناس سكارى وما هم بسكارى، لا يعرفون حكم الله - جل جلاله - في أفعالهم وأقوالهم، وما يعرض لهم من وقائع.
وقال العلامة محمد الحامد: ((لبعض الناس أن يشاغبوا على المذاهب المُتبعة، التي استنفذ أصحابها وسعهم في استنباط الأحكام من منابعها الأصلية، في تركيز القواعد الشَّرعيَّة العامة ، التي تنبني عليها جُزئيات الأحكام، وفرعيات التَّكاليف، وبهذا عظمت النِّعمة الإلهية علينا بكثرة الثَّروة العلميَّة، ووفرة المعرفة الدَّينية، فأصبح صرحُ التَّشريع الإسلامي مشيدَ البناء، شامخاً إلى العلاء، بعيداً عن الفوضى التي شاعت في الأمم قبلنا: { مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } )) (2).(3)
__________
(1) ينظر: ((النافع الكبير))(ص14).
(2) الروم: 32.
(3) الاجتهاد))(ص91).