سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
قال اليافعي(1): ((الناظر في التاريخ الإسلامي يجد أن الأئمة والمصلحين والقادة على مرّ الزمان من بعد استقرار المذاهب الأربعة كلّهم متمذهبون فدونك كتب التاريخ والتراجم والسير تَعْرِف ذلك، ودونك كتب الطبقات تجد فيها تلك المسالك...)).
فالمنكر للتمذهب منكرٌ لما عليه أئمة الدين قاطبة، ومخالفٌ لما انعقد عليه إجماعهم، ففي ((الفروع))(2): ((وفي الإفصاح : أن الإجماع انعقد على تقليد كلّ من المذاهب الأربعة, وأن الحقّ لا يخرج عنهم)).
وقال العلامة الدِّهلوي(3): ((هذه المذاهبُ الأربعةُ المدوَّنةُ المحرَّرةُ قد اجتمعت الأمة أو مَن يعتد بها منها على جواز تقليدها إلى يومنا هذا، وفي ذلك من المصالح ما لا يخفى لا سيما في هذه الأيام التي فصرت فيها الهمم جداً، وأشربت النفوس الهوى، وأعجب كل ذي رأي برأيه)).
وقال الفقيه الحطاب(4): ((التقليد: هو الأخذ بقول الغير من غير معرفة دليله، والذي عليه الجمهور أنه يجب على مَن ليس فيه أهلية الاجتهاد أن يقلِّدَ أحدَ الأئمة المجتهدين سواء كان عالماً أو ليس بعالم)).
وقال الفقيه عليش(5): ((وقد أجمع أهل السنة على وجوب التقليد على مَن ليس فيه أهلية الاجتهاد)).
وقال الإمام ابنُ قدامة في ((الروضة)): وأما التقليد في الفروع فهو جائز إجماعاً، فكانت الحجّةُ فيه الإجماع(6).
وهذا الإجماع من الأمّة على التمذهب راجع لأسباب عديدة مرَّ ذكر بعضها سابقاً؛ إذ أن هذه المذاهب قد اكتملت على أتم صورة بجهود متوالية من أئمة وعلماء في كلِّ مذهب، فلا يوجد سبب وجيه يدعو لنبذها والدعوة للتمسك بغيرها.
__________
(1) في ((التمذهب))(ص101).
(2) 6: 421).
(3) في ((الإنصاف))(ص97).
(4) في ((مواهب الجليل))(1: 30).
(5) في ((فتح العلي المالك))(1: 90).
(6) ينظر: ((شرح الكوكب المنير))(ص621).
فالمنكر للتمذهب منكرٌ لما عليه أئمة الدين قاطبة، ومخالفٌ لما انعقد عليه إجماعهم، ففي ((الفروع))(2): ((وفي الإفصاح : أن الإجماع انعقد على تقليد كلّ من المذاهب الأربعة, وأن الحقّ لا يخرج عنهم)).
وقال العلامة الدِّهلوي(3): ((هذه المذاهبُ الأربعةُ المدوَّنةُ المحرَّرةُ قد اجتمعت الأمة أو مَن يعتد بها منها على جواز تقليدها إلى يومنا هذا، وفي ذلك من المصالح ما لا يخفى لا سيما في هذه الأيام التي فصرت فيها الهمم جداً، وأشربت النفوس الهوى، وأعجب كل ذي رأي برأيه)).
وقال الفقيه الحطاب(4): ((التقليد: هو الأخذ بقول الغير من غير معرفة دليله، والذي عليه الجمهور أنه يجب على مَن ليس فيه أهلية الاجتهاد أن يقلِّدَ أحدَ الأئمة المجتهدين سواء كان عالماً أو ليس بعالم)).
وقال الفقيه عليش(5): ((وقد أجمع أهل السنة على وجوب التقليد على مَن ليس فيه أهلية الاجتهاد)).
وقال الإمام ابنُ قدامة في ((الروضة)): وأما التقليد في الفروع فهو جائز إجماعاً، فكانت الحجّةُ فيه الإجماع(6).
وهذا الإجماع من الأمّة على التمذهب راجع لأسباب عديدة مرَّ ذكر بعضها سابقاً؛ إذ أن هذه المذاهب قد اكتملت على أتم صورة بجهود متوالية من أئمة وعلماء في كلِّ مذهب، فلا يوجد سبب وجيه يدعو لنبذها والدعوة للتمسك بغيرها.
__________
(1) في ((التمذهب))(ص101).
(2) 6: 421).
(3) في ((الإنصاف))(ص97).
(4) في ((مواهب الجليل))(1: 30).
(5) في ((فتح العلي المالك))(1: 90).
(6) ينظر: ((شرح الكوكب المنير))(ص621).