سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
وهذا النصّ غاية في النصاعة والوضوح في بيان أن التمسّكَ والتصلّب والتمذهب بمذهب واعتقاد أنه صواب وحقّ أمر لا مراء ولا شقاق فيه، وهو ممّا يمدح به المرء وترتفع درجته، وتعلو مكانته، بخلاف مَن يلمز ويغمز بمذاهب أهل السنة وأئمتها ولا يرضى بكلامهم، ويُكثر الطعن فيها، فإنه هو المتعصِّبُ المتردي في الهاوية.
قال العلامة ابن فروخ - رضي الله عنه -(1): ((وقد نصَّ علماؤنا وغيرهم من أصحاب المذاهب على حرمة التعصّب وتصويب الصلابة في المذهب، ومعنى الصلابة: أي الثبات على ما ظهر للمجتهد من الدليل وليس ذلك إلا للمجتهد نفسه أو لمَن هو من أهل النظر ممَّن أخذ بقوله، والتعصّب: هو الميلُ مع الهوى لأجل نصرة المذهب ومعاملة الإمام الآخر ومقلِّديه بما يحطّ عنهم...)).
والناظر لواقعنا يلمس بكلِّ جلاء أن أكثرَ مَن يرمون المتمذهبين بالتعصّب هم الذين يطعنون في المذاهب وأئمتها وعلمائها، فهم الأحقّ بهذا الوصف؛ لما عندهم من الكبر والتعالي عن الآخرين.
قال العلامة القرافي - رضي الله عنه -(2) من أصناف التكبرين: ((المتجادلون في مسائل الدين بالهوى والتعصّب تأبى نفسه من قَبول ما سمعه من غيره, وإن اتضح سبيله، بل يدعوه كبره إلى المبالغة في تزييفه وإظهار إبطاله، فهو على حدّ قوله - جل جلاله -: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ}(3)، {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْأِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ}(4)، وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: كفى بالرجل إثماً إذا قيل له: اتق الله أن يقول: عليك بنفسك...)).
__________
(1) في ((القول السديد))(ص3).
(2) في ((أنوار البروق))(4: 246).
(3) فصلت:26.
(4) البقرة:206.
قال العلامة ابن فروخ - رضي الله عنه -(1): ((وقد نصَّ علماؤنا وغيرهم من أصحاب المذاهب على حرمة التعصّب وتصويب الصلابة في المذهب، ومعنى الصلابة: أي الثبات على ما ظهر للمجتهد من الدليل وليس ذلك إلا للمجتهد نفسه أو لمَن هو من أهل النظر ممَّن أخذ بقوله، والتعصّب: هو الميلُ مع الهوى لأجل نصرة المذهب ومعاملة الإمام الآخر ومقلِّديه بما يحطّ عنهم...)).
والناظر لواقعنا يلمس بكلِّ جلاء أن أكثرَ مَن يرمون المتمذهبين بالتعصّب هم الذين يطعنون في المذاهب وأئمتها وعلمائها، فهم الأحقّ بهذا الوصف؛ لما عندهم من الكبر والتعالي عن الآخرين.
قال العلامة القرافي - رضي الله عنه -(2) من أصناف التكبرين: ((المتجادلون في مسائل الدين بالهوى والتعصّب تأبى نفسه من قَبول ما سمعه من غيره, وإن اتضح سبيله، بل يدعوه كبره إلى المبالغة في تزييفه وإظهار إبطاله، فهو على حدّ قوله - جل جلاله -: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ}(3)، {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْأِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ}(4)، وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: كفى بالرجل إثماً إذا قيل له: اتق الله أن يقول: عليك بنفسك...)).
__________
(1) في ((القول السديد))(ص3).
(2) في ((أنوار البروق))(4: 246).
(3) فصلت:26.
(4) البقرة:206.