سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
وعلى ذلك لو التزم مذهباً معيّناً كمذهب أبى حنيفة أو الشافعى لا يلزمه تقليده فى كل مسألة، وقد اختار ذلك الآمدى وابن الحاجب والكمال والرافعى وغيره؛ لأن التزامه غير ملزم، إذ لا واجب إلا ما أوجبه الله ورسوله(1).
ثانياً: الافتاء بغير مذهبه:
إن الأصلَ للمفتي المقلِّد أن لا يفتي إلا بمذهب إمامه؛ إذ أن تقليد إمام معيّن حكم مبنيّ على المصالح الشرعية؛ لئلا يقع الناس في اتباع الهوى، فإن التقاط رخص المذاهب بالهوى والتشهي حرام، ولذلك منع كثير من العلماء التلفيق بين المذاهب، وليس جميع ذلك إلا لوقاية الناس عن اتباع أهوائهم الفاسدة، وإلا فالمحقق أن جميع مذاهب المجتهدين محقّة لا سبيل لطعن في أحد منها؛ لأن كل مجتهد بذل ما في وسعه من جهد في الوصول إلى مراد النصوص واستخراج الأحكام منها.
فليست الشريعة منحصرةٌ في مذهب إمام واحد، بل كل مذهب جزء من أجزاء الشريعة وطريقة من طرق العمل عليها، ومَن ظن أن الشريعة منحصرة في مذهب واحد من هذه المذاهب فإنه مخطئ بيقين.
ومن هذه الجهة ربما يجوز لمفتي مذهب واحد أن يختار قول المذهب الآخر للعمل أو للفتوى بشرط أن لا يكون ذلك بالتشهي المجرّد واتباعاً للهوى، وإنما يجوز ذلك في حالتين:
الأولى: الضرورة أو الحاجة: وذلك أن يكون في المذهب في مسألة مخصوصة حرج شديد لا يطاق أو ضرورة واقعية لا محيص عنها فيجوز أن يعمل بمذهب آخر؛ دفعاً للحرج، ورفعاً للضرورة وهذا كما أفتى علماء الهند بمذهب المالكية في مسألة المفقود وغيرها.
__________
(1) هذا خلاصة ما في فتوى محمد حسنين مخلوف في التمذهب من ((فتاوى الأزهر))(7: 173).
ثانياً: الافتاء بغير مذهبه:
إن الأصلَ للمفتي المقلِّد أن لا يفتي إلا بمذهب إمامه؛ إذ أن تقليد إمام معيّن حكم مبنيّ على المصالح الشرعية؛ لئلا يقع الناس في اتباع الهوى، فإن التقاط رخص المذاهب بالهوى والتشهي حرام، ولذلك منع كثير من العلماء التلفيق بين المذاهب، وليس جميع ذلك إلا لوقاية الناس عن اتباع أهوائهم الفاسدة، وإلا فالمحقق أن جميع مذاهب المجتهدين محقّة لا سبيل لطعن في أحد منها؛ لأن كل مجتهد بذل ما في وسعه من جهد في الوصول إلى مراد النصوص واستخراج الأحكام منها.
فليست الشريعة منحصرةٌ في مذهب إمام واحد، بل كل مذهب جزء من أجزاء الشريعة وطريقة من طرق العمل عليها، ومَن ظن أن الشريعة منحصرة في مذهب واحد من هذه المذاهب فإنه مخطئ بيقين.
ومن هذه الجهة ربما يجوز لمفتي مذهب واحد أن يختار قول المذهب الآخر للعمل أو للفتوى بشرط أن لا يكون ذلك بالتشهي المجرّد واتباعاً للهوى، وإنما يجوز ذلك في حالتين:
الأولى: الضرورة أو الحاجة: وذلك أن يكون في المذهب في مسألة مخصوصة حرج شديد لا يطاق أو ضرورة واقعية لا محيص عنها فيجوز أن يعمل بمذهب آخر؛ دفعاً للحرج، ورفعاً للضرورة وهذا كما أفتى علماء الهند بمذهب المالكية في مسألة المفقود وغيرها.
__________
(1) هذا خلاصة ما في فتوى محمد حسنين مخلوف في التمذهب من ((فتاوى الأزهر))(7: 173).