اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبيل النهوض بالمسلمين

صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج

سبيل النهوض بالمسلمين

أن يتأكد المفتي بآراء غيره من أصحاب الفتوى بمسيس الحاجة، والأحسن أن لا يتبادر بالإفتاء منفرداً عن غيره، بل يجتهد أن يضمّ معه فتوى غيره من العلماء؛ لتكون الفتوى جماعياً لا انفرادياً.
أن يتأكد ويتثبت في تحقيق المذهب الذي يريد أن يفتي به تحقيقاً بالغاً، والأحسن أن يراجع في ذلك علماء ذلك المذهب ولا يكتفي برؤية مسألة في كتاب أو كتابين؛ لأن كل مذهب له مصطلحات تخصه وأساليب ينفرد بها، وربّما لا يصل إلى مرادها الحقيقي إلا مَن مارس هذه المصطلحات والأساليب.
أن يؤخذ ذلك المذهب بجميع شروطه المعتبرة عنده؛ لأن لا يؤدي ذلك إلى التلفيق في مسألة واحدة.
الثانية: أن يكون المفتي متبحراً في المذهب عارفاً بالدلائل؛ له نظر عميق في القرآن والسنة وإن لم يبلغ درجة الاجتهاد، ولكنّه اطلع على حديث واضح الدلالة ولا يجد له معارضاً إلا قول إمامه، فحينئذ يسوغ له الأخذ بقول مجتهد عمل بذلك الحديث... ولا يخفى أن ذلك لمَن كان أهلاً للنظر في النصوص ومعرفة محكمها من منسوخها، فإذا نظر أهل النظر في الدليل وعملوا به صحّ نسبته إلى المذهب...)).
ومن المسائل المتعلّقة بما سبق ذكره من التمذهب والتعصب هي مسألة إغلاق باب الاجتهاد؛ إذ يعتبر بعضهم أنها ظهرت بسبب التعصّب والجمود والتقليد الذي شاع، وهذا الكلام محلّ نظر، كما سيتبين لك في المفهوم التالي:
المفهوم الرابع:
إغلاق باب الاجتهاد...
منعاً للتلاعب بالشريعة...
من المسائل التي أثارت جدلاً وما زالت هي مسألة إغلاق باب الاجتهاد، وفتحه من جديد، وقد مال إلى هذا الرأي الأخير كثير من المعاصرين؛ لعروض الحوادث والمستجدات التي لم تكن في العصور السالفة، وأطلقوا على الطور الفقهي الذي تلى الأئمة الأربعة، طور التقليد والجمود، وهذه نظرة غير صحيحة ولا دقيقة في فهم هذه المسألة.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 201