سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
فمعنى سدّ باب الاجتهاد هو سدُّ باب التلاعب في الشريعة لموافقة الأهواء والملذات، وتلبيةً للرغبات والجاه والسلطان، والذي يقوم على البدء من جديد باستنباط الأحكام من الكتاب والسنة، وعدم الاستفادة ممَّا فعله أئمة الدين في استخراج الفروع والتأصيل والتقعيد.
قال العلامة الأذرعي: ((الوجه سدّ هذا الباب في هذا الزمان إذا لو فتح لأدى إلى مفاسد لا تحصى فالصواب سد الباب, وإسدال الحجاب وفطم الجهال عن هذا المحال))(1).
فكلّ مُتكبِّر متعجرف قرأ كتاباً أو كتابين يدَّعي أنه أهل للرجوع للكتاب والسنة، وبناء الأحكام عليها، فيأتي بالعجب العُجاب ممَّا يتوافق مع هواه، ويحقِّقُ مصلحته في التملّق، ممّا حدا بعلمائنا أن يقولوا بسدِّ هذا الباب من التلاعب في الشريعة حفظاً لكتاب الله - جل جلاله - وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ثم الاستعاضة عنه بآلية جديدة في الاجتهاد مبنية على اجتهاد أئمة الدين، ومضبوطة بقيود تمنح مَن يلجها أن يتلاعب بالأحكام، وذلك بفتح باب الاجتهاد والاستنباط والاستخراج من خلال أصول الأئمة وقواعدهم وفروعهم.
وما نراه في زماننا من التلاعب الكبير في شرع الله - جل جلاله - فهو بسبب فتح هذا الباب، حتى تطاول على دين الله - جل جلاله - العوام وصغار الطلبة، وغدونا نسمع ونرى ونقرأ كلّ يوم من الفتاوى لا سيما على الفضائيات ما يقشعر به البدن، ولا حَلّ للخروج من هذه الورطة الظلماء إلا بالالتزام والتقيّد بطريق سلفنا وخلفنا في الاجتهاد والفتوى.
الثاني: إن الأدقَّ في فهم الطور السابق هو اعتباره مرحلةً اختفى فيها ظهور أئمة مجتهدين مستقلين، معترف لهم بذلك من الرَّأي الفقهي العام. ويبدأ هذا الطَّور بنهاية طور الاجتهاد المستقل، وما زال إلى يومنا هذا(2).
__________
(1) ينظر: ((فتاوى الرملي))(4: 123).
(2) ينظر ((الموسوعة الفقهية المصرية))(1: 37).
قال العلامة الأذرعي: ((الوجه سدّ هذا الباب في هذا الزمان إذا لو فتح لأدى إلى مفاسد لا تحصى فالصواب سد الباب, وإسدال الحجاب وفطم الجهال عن هذا المحال))(1).
فكلّ مُتكبِّر متعجرف قرأ كتاباً أو كتابين يدَّعي أنه أهل للرجوع للكتاب والسنة، وبناء الأحكام عليها، فيأتي بالعجب العُجاب ممَّا يتوافق مع هواه، ويحقِّقُ مصلحته في التملّق، ممّا حدا بعلمائنا أن يقولوا بسدِّ هذا الباب من التلاعب في الشريعة حفظاً لكتاب الله - جل جلاله - وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ثم الاستعاضة عنه بآلية جديدة في الاجتهاد مبنية على اجتهاد أئمة الدين، ومضبوطة بقيود تمنح مَن يلجها أن يتلاعب بالأحكام، وذلك بفتح باب الاجتهاد والاستنباط والاستخراج من خلال أصول الأئمة وقواعدهم وفروعهم.
وما نراه في زماننا من التلاعب الكبير في شرع الله - جل جلاله - فهو بسبب فتح هذا الباب، حتى تطاول على دين الله - جل جلاله - العوام وصغار الطلبة، وغدونا نسمع ونرى ونقرأ كلّ يوم من الفتاوى لا سيما على الفضائيات ما يقشعر به البدن، ولا حَلّ للخروج من هذه الورطة الظلماء إلا بالالتزام والتقيّد بطريق سلفنا وخلفنا في الاجتهاد والفتوى.
الثاني: إن الأدقَّ في فهم الطور السابق هو اعتباره مرحلةً اختفى فيها ظهور أئمة مجتهدين مستقلين، معترف لهم بذلك من الرَّأي الفقهي العام. ويبدأ هذا الطَّور بنهاية طور الاجتهاد المستقل، وما زال إلى يومنا هذا(2).
__________
(1) ينظر: ((فتاوى الرملي))(4: 123).
(2) ينظر ((الموسوعة الفقهية المصرية))(1: 37).