اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

سبيل النهوض بالمسلمين

صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج

سبيل النهوض بالمسلمين

وكانت بدايته بعدَ المئتين إذ ظهر لكل مذهب رجاله المعينين بتقعيد المذهب وتأصيله(1).
وهذا الطَّور لم يخل من ظهور علماء عظام ادَّعوا الاجتهاد المطلق أو أدُّعي لهم، أمثال: القفال الصَّغير، والعزّ بن عبد السَّلام، وابن دقيق العيد، والسّبكيّ (2).
قال الجلال السّيوطيّ - رضي الله عنه -: ((إن الاجتهاد المطلق على قسمين:
مُطلقٌ غير منتسب كما عليه الأئمةُ الأربعة.
ومطلق منتسب، كما عليه أَكابرُ أصحابهم.
قال: ولم يدع الاجتهاد غير المنتسب بعد الأئمة الأربعة إلا الإمام محمَّد بن جرير الطّبريّ، ولم يُسلَّم له ذلك))(3).
وقال الإمام اللكنوي - رضي الله عنه -(4): ((والحاصل: أنَّ مَن ادَّعى بأنه قد انقطعت مرتبة الاجتهاد المطلق المستقل بآخر الأئمة انقطاعاً لا يمكن عوده فقد غلط وخبط: فإنَّ الاجتهاد رحمة من الله سبحانه، ورحمة الله - عز وجل - لا تقتصر على زمان دون زمان، ولا على بشر دون بشر.
ومَن ادَّعى انقطاعها في نفس الأمر مع إمكان وجودها في كلّ زمان، فإن أراد به أنه لم يوجد بعد الأربعة مجتهدٌ اتفق الجمهور على اجتهاده، وسلَّموا استقلاله كاتفاقهم على اجتهادهم فهو مسلَّم، وإلا فقد وُجدَ بعدَهم أيضاً أرباب الاجتهاد المستقل كأبي ثور البَغْدَادِيّ، وداود الظاهري، ومحمد بن إسماعيل البخاريّ - رضي الله عنهم -، وغيرهم على ما لا يخفى على من طالع كتب الطبقات)).
__________
(1) ينظر: ((الإنصاف))(ص70).
(2) ينظر ((الموسوعة الفقهية المصرية))(1: 37).
(3) ينظر: ((الميزان))( ).
(4) في ((النافع الكبير))(ص14-16).
المجلد
العرض
40%
تسللي / 201