سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
فعمله في استخرج الأحكام من فروع وقواعد إمامه كعمل المجتهد المستقل في استباط هذه الأحكام من نصوص الشرع، وهذا محلّ اتفاق عند علماء المذاهب الأربعة كالإمام النووي(1) والعلامة المرادي(2) والعلامة ابن تيمية(3) والعلامة ابن بدران(4) وغيرهم إذ قالوا: ((يتخذ نصوص إمامه أصولاً يستنبط منها كفعل المستقلّ بنصوص الشرع)).
وأوضح ذلك العلامة ابن حمدان فقال: ((وأما المجتهد في مذهب إمامه: فنظره في بعض نصوص إمامه وتقريرها , والتصرف فيها , كاجتهاد إمامه في نصوص الكتاب والسنة))(5).
وإن اعترض عليهم بأن أقوال الأئمة غير معصومة فكيف تنزل منزلة الوحيين المعصومين؛ لأن ما روي عن الإمام صاحِب المذهب ليس قرآناً، ولا أحاديث صحيحة، فكيف تستَنبَطُ الأحكام منه؟
ويجاب بما يلي:
إنه كلام أئمةٍ مجتهدين عالمين بقواعد الشريعة والعربية، مبينين للأحكامِ الشرعية، فمدلول كلامهم حجَّة على من قلدهم، منطوقاً كان أو مفهوماً، صريحاً كان أو إشارة، فكلامهم بالنسبة له كالقرآن والحديث بالنسبة لجميع المجتهدين. وله فضل عظيم لا يستطيع أحد إنكاره، وهو أنه فتح باباً واسعاً لتطور الفقه، ومسايرته لأحداث الحياة(6).
__________
(1) في ((المجموع))(1: 76).
(2) في ((الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف))(12: 260).
(3) في ((المسودة))(ص489).
(4) المدخل إلى مذهب الإمام أحمد))(ص376).
(5) ينظر: ((شرح الكوكب المنير))(ص605).
(6) ينظر: ((الموسوعة الفقهية المصرية))(1: 20).
وأوضح ذلك العلامة ابن حمدان فقال: ((وأما المجتهد في مذهب إمامه: فنظره في بعض نصوص إمامه وتقريرها , والتصرف فيها , كاجتهاد إمامه في نصوص الكتاب والسنة))(5).
وإن اعترض عليهم بأن أقوال الأئمة غير معصومة فكيف تنزل منزلة الوحيين المعصومين؛ لأن ما روي عن الإمام صاحِب المذهب ليس قرآناً، ولا أحاديث صحيحة، فكيف تستَنبَطُ الأحكام منه؟
ويجاب بما يلي:
إنه كلام أئمةٍ مجتهدين عالمين بقواعد الشريعة والعربية، مبينين للأحكامِ الشرعية، فمدلول كلامهم حجَّة على من قلدهم، منطوقاً كان أو مفهوماً، صريحاً كان أو إشارة، فكلامهم بالنسبة له كالقرآن والحديث بالنسبة لجميع المجتهدين. وله فضل عظيم لا يستطيع أحد إنكاره، وهو أنه فتح باباً واسعاً لتطور الفقه، ومسايرته لأحداث الحياة(6).
__________
(1) في ((المجموع))(1: 76).
(2) في ((الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف))(12: 260).
(3) في ((المسودة))(ص489).
(4) المدخل إلى مذهب الإمام أحمد))(ص376).
(5) ينظر: ((شرح الكوكب المنير))(ص605).
(6) ينظر: ((الموسوعة الفقهية المصرية))(1: 20).