سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
فطالما أنهم بلغوا درجة الاجتهاد المعترف بهم من الأمة، ففتاواهم هي بيان لحكم الله - جل جلاله - وإظهاره للخلق؛ لذلك كانت حجّة على مَن دونهم، قال العلامة ابن نُجيم - رضي الله عنه -(1): ((الفتوى في حقِّ الجاهل بمنزلة الاجتهاد في حقِّ المجتهد))، ووضح وجه العلاقة بينهما الفقيه الحموي - رضي الله عنه -، فقال(2): ((وجه الشبه وجوب العمل عليه بالفتوى كوجوب العمل بالاجتهاد)).
وهذا مستفاد من قوله - جل جلاله -: {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}(3)، ومعلوم أن سؤالهم ليس لتفكه، وإنما للعمل؛ لأنهم مظهرين وموضحين ومبينين مراد الشارع الكريم، لا غير، وهذا محلّ اتفاق عند علماء الدين.
قال الإمام النووي - رضي الله عنه -(4): ((إن نصَّ مذهب إمامه في حقِّه كنصِّ الشارع في حقِّ المجتهد المستقل)). لأن نصّ إمامه الذي هو في حقه لالتزامه تقليده كالدليل في حق المجتهد(5).
وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري - رضي الله عنه -(6): ((إن كان المفتي مقلداً لإمام معين، فنصّ إمامه وإن كان اجتهادياً في حقه كالدليل القاطع في حقّ المجتهد)).
وقال الجلال المحلي - رضي الله عنه -(7): ((إن أقوال المجتهدين في حقّ المقلد كالأدلة في حقّ المجتهد فكما يجب الأخذ بالراجح من الأدلة يجب الأخذ بالراجح من الأقوال)).
__________
(1) في ((الأشباه))(3: 234) عن قضاء ((الخانية)).
(2) في ((غمز العيون))(3: 234).
(3) النحل: 43.
(4) في ((المجموع))(1: 79).
(5) ينظر: ((إدرار الشروق على أنوار الفروق)) لابن الشاط (2: 115)، و((غاية الوصول))(ص167)، و((فتاوى الرملي))(4: 123)، وغيرها.
(6) في ((أسنى المطالب))(4: 286).
(7) في ((شرح جمع الجوامع))(2: 435).
وهذا مستفاد من قوله - جل جلاله -: {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}(3)، ومعلوم أن سؤالهم ليس لتفكه، وإنما للعمل؛ لأنهم مظهرين وموضحين ومبينين مراد الشارع الكريم، لا غير، وهذا محلّ اتفاق عند علماء الدين.
قال الإمام النووي - رضي الله عنه -(4): ((إن نصَّ مذهب إمامه في حقِّه كنصِّ الشارع في حقِّ المجتهد المستقل)). لأن نصّ إمامه الذي هو في حقه لالتزامه تقليده كالدليل في حق المجتهد(5).
وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري - رضي الله عنه -(6): ((إن كان المفتي مقلداً لإمام معين، فنصّ إمامه وإن كان اجتهادياً في حقه كالدليل القاطع في حقّ المجتهد)).
وقال الجلال المحلي - رضي الله عنه -(7): ((إن أقوال المجتهدين في حقّ المقلد كالأدلة في حقّ المجتهد فكما يجب الأخذ بالراجح من الأدلة يجب الأخذ بالراجح من الأقوال)).
__________
(1) في ((الأشباه))(3: 234) عن قضاء ((الخانية)).
(2) في ((غمز العيون))(3: 234).
(3) النحل: 43.
(4) في ((المجموع))(1: 79).
(5) ينظر: ((إدرار الشروق على أنوار الفروق)) لابن الشاط (2: 115)، و((غاية الوصول))(ص167)، و((فتاوى الرملي))(4: 123)، وغيرها.
(6) في ((أسنى المطالب))(4: 286).
(7) في ((شرح جمع الجوامع))(2: 435).