سبيل النهوض بالمسلمين - صلاح أبو الحاج
سبيل النهوض بالمسلمين
إنه لا يكون اجتهاد مجتهد إلا بأن يكون له أصول يحتكم إليها في استخراج الأحكام الفقهية، سواء كان هو واضعها أو قلَّد فيها غيره؛ لأن استنباطَ الأحكام الفقهية من الكتاب والسنة يحتاج إلى أصول وقواعد، فمثلاً: إذا تعارضت الأحاديث في الدلالة على حكم من الأحكام يستطيع بالقواعد التي يمشي عليها أن يستخرجه كما سبق.
وإذا تقرَّر هذا فإنه يمكن القول بأن كلام المجتهد في المسائل الفقهية هو تطبيق لقواعده وأصوله التي اعتمدها في استخراج الأحكام، ففي اعتماد حكمه قطع لمرحلة طويلة وصعبة جداً من استنباط للحكم من الأدلة التفصيلية.
فالأمر أمر مرحلية وتدرج، وليس إهمالاً وتركاً للأدلة الشرعية؛ لأن أحكام المجتهد مأخوذة من الأدلة، فهي تمثِّلها، ولكنها قطعت مرحلة للمجتهد في المذهب لاستخراج الأحكام التي لم يبيّنها المجتهد المطلق.
وتأكيد هذا ما يلاحظ في القواعد الفقهية التي استخرجت من مجموعة الأحكام الفقهية المتناثرة المتفقة فيما بينهما، ومن ثم يمكن الاعتماد على القاعدة في معرفة الأحكام غير المبيِّنة كما هو معلوم(1).
قال الفقيه المرادي الحنبلي - رضي الله عنه -(2): ((فالمجتهد في مذهب الإمام أحمد - رضي الله عنه - مثلاً: إذا أحاط بقواعد مذهبه , وتدرَّبَ في مقاييسه وتصرّفاته : ينزل من الإلحاق بمنصوصاته وقواعد مذهبه منزلة المجتهد المستقل في إلحاقه ما لم ينصّ عليه الشارع بما نصّ عليه, وهذا أقدر على ذا من ذاك على ذاك, فإنه يجد في مذهب إمامه قواعد ممهدة, وضوابط مهذبة, ما لا يجده المستقلّ في أصول الشارع ونصوصه)).
__________
(1) ينظر: ((المنهج الفقهي))(ص148-149).
(2) في ((الإنصاف))(12: 262).
وإذا تقرَّر هذا فإنه يمكن القول بأن كلام المجتهد في المسائل الفقهية هو تطبيق لقواعده وأصوله التي اعتمدها في استخراج الأحكام، ففي اعتماد حكمه قطع لمرحلة طويلة وصعبة جداً من استنباط للحكم من الأدلة التفصيلية.
فالأمر أمر مرحلية وتدرج، وليس إهمالاً وتركاً للأدلة الشرعية؛ لأن أحكام المجتهد مأخوذة من الأدلة، فهي تمثِّلها، ولكنها قطعت مرحلة للمجتهد في المذهب لاستخراج الأحكام التي لم يبيّنها المجتهد المطلق.
وتأكيد هذا ما يلاحظ في القواعد الفقهية التي استخرجت من مجموعة الأحكام الفقهية المتناثرة المتفقة فيما بينهما، ومن ثم يمكن الاعتماد على القاعدة في معرفة الأحكام غير المبيِّنة كما هو معلوم(1).
قال الفقيه المرادي الحنبلي - رضي الله عنه -(2): ((فالمجتهد في مذهب الإمام أحمد - رضي الله عنه - مثلاً: إذا أحاط بقواعد مذهبه , وتدرَّبَ في مقاييسه وتصرّفاته : ينزل من الإلحاق بمنصوصاته وقواعد مذهبه منزلة المجتهد المستقل في إلحاقه ما لم ينصّ عليه الشارع بما نصّ عليه, وهذا أقدر على ذا من ذاك على ذاك, فإنه يجد في مذهب إمامه قواعد ممهدة, وضوابط مهذبة, ما لا يجده المستقلّ في أصول الشارع ونصوصه)).
__________
(1) ينظر: ((المنهج الفقهي))(ص148-149).
(2) في ((الإنصاف))(12: 262).