شرح النقاية ـ قسم العبادات - صلاح أبو الحاج
شرح محمود زاده على النقاية
يقه زكا الزرع أي نما وفلان زكى أي طاهر وكلا المعينين موجود في الزكوة لأنها سبب لنماء المال بالخلف في الدنيا والثواب في الآخرة وسبب الطهارة عن الآثام ويطلق الزكوة في الشرع على القدر المخرج إلى الفقير كقوله تعالى وأتو الزكاة وعلى إيتاء ذلك القدر قال الله تعالى والذين هم للزكوة فاعلون وهي أي الزكوة لا يجب أراد بالوجوب القطع ومعنى الفرض فلا شبهة في وجوب الزكوة مجملة وإن كان في تفاصيلها خلاف إلا على حر فلا تجب على العبد قنا كان ومكاتبا أو مدبرا مكلف أي عاقل بالغ (109) فلا يجب على الصبي ولا على مجنون إذا لم يفق يوما من الحول حتى لو فاق يوما من الحول يجب الزكوة كما لو أفاق يوما من رمضان يجب صوم كل شهر وذكر اليوم على سبيل التمثيل والمقصود جزء من الشهر وجزء من الحول وعن أبى يوسف رحمه الله أنه أعتبر أكثر الحول فإن كان مفيقا في أكثره يجب وإن كان مجنونا في أكثره لا يجب وهذا في الجنون العارضي بأن جن بعد البلوغ أما في الأصل بأن بلغ مجنونا فعند أبى حنيفة يعتبر إبتداء الحول من وقت الإقامة وعند الشافعي رحمه الله يجب الزكوة في مال الصبي والمجنون مسلم ولايجب على الكافر مالك ملكا تاما لا خلل في ملك أي رقبة وبد فلا يجب على مديون وأن ملك نصابا لأن الدين يوجب خلافا في الملك فإن صاحب الدين يستحقه عليه ويأخذ من غير رضاه وذلك أية عدم الملك كما في الوديعة والمغصوبة ولا يجب على المرأة في مهرها عند أبى حنيفة رحمه الله إذا كان بلا سائمة بأعيانها غير مقبوض لها لأن تمام ملكها لا يحصلها إلا بالقبض فصاب كما سيأتى نام النمام أمر مبطن فأعتبرا عم من أن يكون حقيقة أو تقدير أو أدبر الحكم على زمان يتحقق فيه النماء كما في السفر مع المشقة وهوى أن النماء بالثمينة كالدراهم والدنانير مع حولان الحول أو بالسوم كذلك كما في السائمة أو بنية التجارة كما في العروض مع حولان الحول ثم الزكوة واجبة على الفور بعد الحول عند البعض