شرح النقاية ـ قسم العبادات - صلاح أبو الحاج
شرح محمود زاده على النقاية
تملكها بغير الأرث كالشراء ونحوه حتى لو نوى للتجارة عند تملكها الإرث لا يجب فيه الزكاة وشرط التجارة عند حدوث الملك حتى لو نوى التجارة بعد حدوث الملك لا يجب فلا بد من اقتران عمل التجارة بنية وهذا إذا بلغ قيمته غير ما مر يعني قيمته العروض نصابا من أحدهما أي الذهب والفضة حال كون أحدهما انفع للفقراء أي كان التقويم بالذهب أنفع للفقراء يقوم عروض التجارة به وإن كان التقويم بالفضة أنفع يقوم بها وإن بلغت بالتقويم بأحدهما نصابا ولم يبلغ بالأخرى قومت بما يبلغ نصابا وإن بلغت بكل واحد نصابا يقوم بما هو أروج وإن استويا في الرواج يخير المالك وفي روايته عن أبي حنيفة يخير المالك في التقويم وإن كان (118) التقويم بأحدهما أنفع وعن أبي يوسف يقل العروض بما اشتراها إن كان أثمنم من النقود وإن اشتراها بغير النقود قومها بالنقد الغالب وعن محمد أنه يقومها بالنقد الغالب على كل حال سواء اشتراها بأحد النقدين أو بغيره ويجوز دفع القيمة في الزكاة وكذا في صدقة الفطر والعشر والكفارة والنذر وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز أداء غير منصوص عليه فمن له خمس من الإبل وجب عليه شاة فعندما يجوز أداء قيمة الشاة وعنده يتعين أداء الزكاة للشاة على هذا القياس والهلاك أي هلاك مال الزكاة بعد الحول تسقط الزكاة فإن هلك كل المال تسقط كل الواجب ولم يجب شيء وإن فرط بعد الحول في الأداء وإن هلك بعض المال تسقط الزكاة بحصته أي بحصة الهالك وقال الشافعي رحمه الله يضمن إذا هلك بعد التمكن من الأداء ولوطلب الساعي فلم يعطه الزكاة هلك المال لا يضمن أيضا على الأصح ويجب الزكاة في النصاب لا العفو كمن ملك أربعين من الإبل وهلك منه أربعة فإنه يجب عليه بنت اللبون في ست وثلاثين ولا يجب الزكاة في العفو وهو أربعة بشيء فيجب بنت مخاض وإن هلك بعد الحول خمسة عشرة من أربعين بعيرا فإنه تصرف الهلاك ولا إلى العفو وهو أربعة ثم إلى النصاب بلا العفو وهي ستة