شرح النقاية ـ قسم العبادات - صلاح أبو الحاج
شرح محمود زاده على النقاية
يكون وضوءه تاما وقت الحدث أي قبل الحدث لأن وقت الحدث لا يجمع مع الطهارة لتنافيهما لكنه تساهل وشرط الطهر التام وقت الحدث مبالغة في إتصال الوضوء التام بالحدث فلو توضأ وضوء غير مرتب وغسل رجليه أولا ولبس الخفين ثم غسل باقى الأعضاء ثم أحدث أو توضأ وضوءا مرتبا وغسل أحد رجليه وأدخلها في الخف ثم غسل رجله الاخرى وأدخلها في الخف ثم أحدث جاز له المسح في الصورتين لأن الطهارة كاملة وقت الحدث وإن لم يكن كاملة وقت لبس الخفين في الصورة الأولى ووقت لبس أحد الخفين في الصورة الثانية وعند الشافعي رح يشترط أن يكون الطهارة كاملة وقت اللبس ففى الصورتين المذكروتين لا يجوز المسح عنده وأعلم أن عبارة القوم في هذا المقام إذا لبسهما وعدل المصرح عن ذلك ملبوسين مكان وجعل نكتة العدل وإن ما ذكروا يدل على أن الطهر التام شرط عند حدث واللبس ليس كذلك فإنه يصح المسح في الصورتين المذكورتين وإن لم يكن الطهارة تامة وقت الحدث بل وقت بقاء اللبس فيصح أن يقرهما ملبوسان على طهارة كاملة وقت الحدث لأن الفعل دال على الحدث والأسم دل على الإستمرار والدوام قد؟ على طهارة ظرف مستقر وقع حالا من فاعل لبسهما فالمعنى لبسهما المتوضى حال كونه مشتملا على طهر تام وقت الحدث فالطهر التام شرط وقت الحدث لا وقت اللبس ولو نوقش في أن الإشتمال على طهر تام لا يقارن اللبس في الصورتين المذكورتين (21) ومن شرط الحال أن المقارنة جعلنا الحال مقدرة والمعنى لبسهما مقدار إشتماله على الطهر التام وقت الحدث بمعنى وقت وجود الحدث قطعا بل يجب أن يكون الحال مقدرة لأن زمان اللبس وقت الحدث لا يجتمعان هذا مع أنه لا يظهر في قول ملبوسين على طهر تام ما يكون على طهر تام لا عنه لا يشترط في جواز المسح على الجبيرة وخرقة الفرجة وعصابة المفتصد كونها مشدوتين على طهارة كالخف بل يشترط أن يضر المسح على الجراحة ويمسح على الجراحة ويمسح على كل العصابة سواء كان تحتها جراحة أولا