شرح النقاية ـ قسم العبادات - صلاح أبو الحاج
شرح محمود زاده على النقاية
بعض أيام السنة فأخر وقت الظهر إذا بلغ كل شئ مثلثه والزوال يعرف بزيادة ظل اشخاص المنتصيته مائلا (33) إلى جهته المشرق إذا يقع للشخص ظل عند الطلوع في جانب المغرب لا بزوال الشمس ترتفع والظل ينقص وينحرف عن جهته المغرب إلى أن يبلغ الشمس إرتفاعها فيكون ذلك منتهى نقصان الظل فإذا زالت الشمس عن منتهى الإرتفاع أخذ الظل في الزيادة فمن حيث صارت الزيادة مدركة بالحس دخل وقت الظهر ويعلم قطعا أن الزوال في علم الله تعالى ووقع في قلبه ولكن التكاليف لا يرتبط إلا بما يدخل تحت الحس والقدر الثابت من الظل الذى منه يأخذ في الزيادة ويطول في الشتاء ويقصر في الصيف ومنتهى طوله بلوغ الشمس أول الجدي ومنتهى قصره بلوغها أول السرطان ويعرف ذلك بالموازين ومن الطريق الغربية من التحقيق لمن أحسن الرعاية أن يلاحظ القطب الشمالى بالليل ويضع على الأرض لوحا مربعا وضعا مستويا يكون أحد أضلاعه من جانب القطب بحيث لو توهمت سقوط حجر من القطب إلى الأرض ثم توهمت خطأ من مسقط الحجر إلى الضلع الذى يليه من اللوح مقام الخط على ضلع أحدث زاويتين قائمتين في موضع علامته وهو بإئزاء القطب فيقع ظله في أول النهار مائلا إلى جهته المغرب في صوب خط ثم لا يزال يميل إلى أن ينطبق على خط بحيث لو مد رأسه لا تنتهى على الإستقامة إلى مسقط الحجر ويكون موازيا للضلع الشرقى والغربى غير مائل إلى أحدهما فإذا بطل ميله إلى الجانب الغربى فالشمس في منتهى الإرتفاع فإذا إنحرف الظل عن الخط الذى على اللوح إلى جانب المشرق فقد زالت الشمس وهذا يدرك بالحس تحقق في وقت هو قريب من أول الزوال في علم الله ثم يعلم على رأس الظل علامة عند إنحرافه فإذا صار الظل من تلك العلامة لا من العمود مثلى العمود خرج وقت الظهر عند أبى حنيفة رح وقال رح آخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شئ مثله سوى في الزوال وهو رواية عن أبى حنيفة رح وقال الشافعي أيضا وقت صلوة العصر منه (34) أي من وقت بلوغ ظل كل