شرح النقاية ـ قسم العبادات - صلاح أبو الحاج
شرح محمود زاده على النقاية
والمار حائل كإسطوانة أو غيرها وأما إذا كان المرور في غيره أي في غير المسجد الصغير كالصحراء والمسجد الكبير الجامع ففيها أي يأثم المار أن كان المرور في موضع ينتهى إليه بصره أي بصر المصلى حال كونه خاشعا ناظرا في مسجده أي في موضع سجوده وهذا حال قعوده وفي منكبيه حال سلامه وقيل الجامع كالمسجد الصغير وهذا إذا لم يكن المصلى على دكان ويأثم المار أن حاذى الأعضاء أي أعضاء المار الأعضاء أي أعضاء المصلى أن صلي على دكان وذلك بأن لم يكن الدكان على قدر قامة المار أما أن كان على قدر قامة المار لا يأثم المار تحته وهذا إذا لم يكن بين المصلى والمار سترة أي خشب بقدر ذراع ونحوه وغلظة أصبع فإن كان سترة لا يأثم المار وينبغى أن يغرز السترة أن كانت الأرض رخوة وأما إذا كانت صلبة ولم يمكنه الغرز ويلقيه طولا عرضا وإذا لم يكن معه شئ يغرز أو يلقيه قبل يخط الخط على الأرض وقال محمد الخط ليس بشئ وقال الشافعي يخط خطا وبه قال بعض مشائخنا ثم إختلف المتأخرون فمنهم من قال يخط طولا لا عرضا وقيل يشبه المحراب خداء أحد حاجبيه فإن النبي صلي الله عليه وسلم ما صلي إلى شجرا وعودا لا جعله على (66) حاجبه الأيمن والأيسر ولم يقصده قصدا بقربه أي المصلى قال النبي صلي الله عليه وسلم من صلي إلى سترة فليدن منه وإن صلي القوم بجماعة يكفى سترة الإمام له ولهم وجاز تركها أي ترك السترة عند عدم المرور والطريق بأن يصلي في موضع لايكون ممرا ولا يظن مرور احد أمامه كالصحراء ونحوها ويدراء المصلي المار بالتسبيح أو الأشارة باليد أو الرأس والعين أو غيرها ويكره الجمع بين التسبيح والإشارة أن عدم سترة أو مر بينه أي بين المصلى وبينهما أي بين السترة
فصل في الوتر والنوافل
فصل في الوتر والنوافل