شرح النقاية ـ قسم العبادات - صلاح أبو الحاج
شرح محمود زاده على النقاية
من الشفع الأول يبطل التحريمة حتى لا يصح بناء الشفع الثانى عليها وترك القراءة عند أبى يوسف لا يبطل التحريمة أصلا سواء كان الترك في كل ركعة أو ركعتين بل يوجب فساد الأداء فيصح بناء الشفع الثانى عليها إذا تمهدت هذه الأصول فأعلم أن الأقسام بإعتبارك ترك القراءة في الصلوة رباعية منحصرة في ثمانية لأن ترك القراءة إنما في جميع ركعاتها أو في بعض ركعاتها وذلك البعض أما ركعة واحدة من الشفع الأول والثانى فهذه اقسام ثلث الأول الترك في جميع الركعات والثانى الترك في ركعة واحدة فقط من الشفع الأول والثالث الترك في ركعة واحدة من الشفع الثانى وإن كان ذلك البعض الذى ترك فيه القراءة ركعتين فأما الشفع الأول أو الثانى أو أحد ركعتين من الشفع الأول والأخرى من الشفع الثانى فهذه ثلاث أقسام وهو ظاهر (69) وإن ذلك بعض الذى ترك فيه القراءة ثلث ركعات وهو قسمان آخران أما أن يكون الترك في الشفع الأول مع ركعة من الشفع الثانى أو بالعكس فظهر أن الأقسام ثمانية فيقضى أربعا عند أبى حنيفة فيما ترك القراءة في أحدى ركعتي الشفع الأول مع كل الشفع الثانى أو ترك القراءة في أحدى ركعتي الشفع الأول مع بعضه أي بعض الشفع الثانى ففى هاتين الصورتين يقضى أربعا عند أبى حنيفة بناء على أصله أن ترك القراءة في ركعة من الشفع الأول لا يبطل التحريمة فصح شروعه في الشفع الثانى ولما ترك القراءة في كله أو فى بعضه فقد أفسده بترك قضاء وقضاء الشفع الأول أيضا واجب بناء على فساده بترك القراءة في أحدى ركعتيه ويقضى أربعا عند أبى يوسف رح في أربع مسائل وهي التى يوجد الترك في الشفعين منها أثنتان اللتان يقضى عند أبى حنيفة رح فيهما أربعا وأخريان أن يترك القراءة في جميع الركعات أو في كل الشفع الأول وأحدى الشفع الثانى فبناء على أصل أبى يوسف رح أن ترك القراءة في كل الشفع الأول يبطل التحريمة وقد صح شروعه في الشفع الثانى وقد أفسد الشفعين بترك القراءة قضى