شرح النقاية ـ قسم العبادات - صلاح أبو الحاج
شرح محمود زاده على النقاية
كانت القرى متصلة بربض المصر قص بالخروج وقيل لا حتى يجاوزها ولو بفراسخ إلا أن يكون بينهما انفصال واحد الانفصال مائة ذراع وقيل قدر ما لا يسمع الصوت وقيل قد و غلوة وهو الأصح فإذا جاوز القرى المتصلة قصر وقيل لا حتى ينافي عنها واحدا النائي غلوة على الأصح وهي ثلاثمائة ذراع إلى أربعائمة إلى أن يدخل بلدة فلا يقصرح بل يتم وإن لم ينو الإقامة فإن المرء في بلدة لا يكون إلا مقيما فحالة مغنية عن النية أو ينوي إقامة نصف شهر ببلدة أو قرية واحدة فلو نوى إقامة نصف شهر بقريتين أو بلدتين لا يعتبر بل هو مسافر والقيد بالبلدة والقرية يؤذن بإنه لا يصح نية الإقامة في المفازة وما ذكروا من اشتراط كون موضعي الإقامة بلدة أو قرية فيما إذا سار ثلث أيام نية السفر ثم نوى الإقامة في غير موضعها لا يصح فأما قبل ذلك فيصح نية الإقامة في المفازة أيضا كما إذا جاوز عمران مصره فلما سار بعض الطريق ثم غرم الرجوع إلى الوطن يصير مقيما مجرد العزم وقال الشافعي رحمه إذا نوى الإقامة في موضع أربعة أيام صار مقيما وقال في قول إذا قام في موضع أربعة أيام صار مقيما وإن لم ينوي الإقامة بصحراء دارنا عطف على قوله ببلدة أي يقصر إلى أن ينوي إقامة نصف شهر بصحراء دارنا وهو خبائي أي و الحال أنه من أهل الخباء أي الخيمة وسكانها كالرعاة والاكراد والأتراك والأعراب (90) فإنه نية الإقامة من أهل الخباء في صحراء دارنا صحيحة على الأصح فإن السفر إنما يكون عند النية مكان إليه مدة السفر وهم لا ينوون السفر فقط وإنما ينتقلون من ماء إلى ماء ومن مرعى إلى مرعى ولكن ظاهر رواية نية الإقامة لا يصح في موضع الإقامة وهو العمران والبيوت المتخذة من الحجر والمدر والخشب لا الخيام وأما غير أهل الخباء لو نوى الإقامة في صحراء دارنا غ لا يصح لا بدار الحرب عطف على قوله بصحراء دارنا فإنه جعل نية الإقامة في صحراء دارنا غالية للقصر وحكم الغاية مخالف لحكم المغنيا فيكون