اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

من باب إضافة الصفة إلى الموصوف، أي: القولُ الذي هو صدق قول مقبول. ثم شرع في تفصيل وجوه الشناعة التي انطوت عليها البلية المذكورة، فقال: كم تَنقُصُ الأرضُ مِن أطرافها حِجَجاً! طالَتْ وما انقَطَعَت، لا حَبَّذا الطُّولُ.
المراد بنقصان الأرض من أطرافها: خسارة الدولة العثمانية لمساحات واسعة وبلاد عديدة من أراضيها، على ما سبقت الإشارة إليه إجمالاً في البيت الأول، وسيأتي بعض تفصيله في الأبيات (48 - 51)، والسّياق يُؤيد هذا الوجه.
ويحتمل أن يكون مجازاً عن ذهاب العلماء والأخيار، كما هو أحد الأقوال في تفسير قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} [الرعد: 41]، فقد ذهب جماعةٌ من المفسّرين إلى أن معناه: ذهاب علمائها وفقهائها وخيار أهلها، وهذا القول وإن استبعده الواحدي من جهة سياق الآية مصرحاً بأنه لا يليق بهذا الموضع، فاللفظ يحتمله كما قال، وجعل ابن عطية كلَّ ما ذُكِرَ في تفسير الآية ـ ومنها هذا القول ـ داخلاً في لفظها، على أن الإمام الرازي قد وجهه توجيهاً حسناً بحيث يليقُ بالسياق، وتابعه أبو حيان
المجلد
العرض
13%
تسللي / 90