شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع
ذهاب العلماء والأخيار وجهاً من وجوه الشناعة في البلية المذكورة، لأنه كان إقصاء متعمداً لهم من بعض أصحاب المناصب السياسية في ذلك العهد، أعدوا له الخطط وقدموا له البرامج، ولما سنحت لهم الفرصة سارعوا إلى تطبيقه بالقتل والسجن والعزل ونحوها. وسيأتي الكلام عما فعله هؤلاء الساسة بالعلماء في الأبيات (41، 45 - 46).
و «كم» خبرية للتكثير، وتمييزها محذوف، والتقدير: «كم بلد» على الوجه الأول - أو كم عالم على الوجه الثاني -، وقوله: «حِجَجاً» ظرف زمان بمعنى: سنوات، متعلق بـ «تنقص»، أي: كثيراً من البلاد نقصت الأرض من أطرافها في سنوات، يعني: السنوات العشر الأخيرة (???? - ????م) التي هي محور هذه القصيدة.
ثم بين أن هذه المصيبة طويلة ممتدة فقال: «طالت وما انقطعت»، أي: لو كثرت وطالت تلك السنون العجاف ثم انقطعت وعادت الأحوال إلى الخير والصلاح لسَهُلَ الأمر وهان الخطب، ولكن البلية مستمرة باقية.
ولما كان المتبادر بحسب العُرف وجَرْي العادة أن الاستمرار والبقاء خير من الزوال والفناء، أراد دفع هذا التوهم والاحتراز عنه بقوله: «لا حَبَّذا الطول»، وهو تركيب يفيد الذم، لأن «لا حبذا فعل لإنشاء الذم، كـ «بئس» و «ساء»، فجُمَلُها إنشائية غير طلبية، لا خبرية و «لا» نافية، و «حب» فعل ماض، و «ذا» اسم إشارة، وهو الفاعل، و «الطول» ـ وهو المخصوص بالذم - مبتدأ مؤخر، خبره جملة «لا حبذا»
و «كم» خبرية للتكثير، وتمييزها محذوف، والتقدير: «كم بلد» على الوجه الأول - أو كم عالم على الوجه الثاني -، وقوله: «حِجَجاً» ظرف زمان بمعنى: سنوات، متعلق بـ «تنقص»، أي: كثيراً من البلاد نقصت الأرض من أطرافها في سنوات، يعني: السنوات العشر الأخيرة (???? - ????م) التي هي محور هذه القصيدة.
ثم بين أن هذه المصيبة طويلة ممتدة فقال: «طالت وما انقطعت»، أي: لو كثرت وطالت تلك السنون العجاف ثم انقطعت وعادت الأحوال إلى الخير والصلاح لسَهُلَ الأمر وهان الخطب، ولكن البلية مستمرة باقية.
ولما كان المتبادر بحسب العُرف وجَرْي العادة أن الاستمرار والبقاء خير من الزوال والفناء، أراد دفع هذا التوهم والاحتراز عنه بقوله: «لا حَبَّذا الطول»، وهو تركيب يفيد الذم، لأن «لا حبذا فعل لإنشاء الذم، كـ «بئس» و «ساء»، فجُمَلُها إنشائية غير طلبية، لا خبرية و «لا» نافية، و «حب» فعل ماض، و «ذا» اسم إشارة، وهو الفاعل، و «الطول» ـ وهو المخصوص بالذم - مبتدأ مؤخر، خبره جملة «لا حبذا»