شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع
والغول: إهلاك الشيء من حيثُ لا يُحس به. والمعنى: تَصَدَّرت جماعة قليلةُ العَدَد ضعيفة العدد، وتولت الوظائف والمناصب، فساروا بالبلاد الفسيحة إلى الهلاك والخراب، وبالناس الكثيرة إلى العَطَب والفساد، حتى يُصوَّرُ للناظر في أحوالهما أنهما غالتهما غُولٌ.
وبعدما بين ما فعله هؤلاء المتصدرون إجمالاً، شرع في بيانه تفصيلاً، فقال: بالدِّينِ والعِرْضِ والأوطان كم لَعِبُوا! ونحنُ خُرْس فلا قال ولا قيل «كم» خبرية للتكثير، وهي من الأسماء التي لها الصدارة في الجملة، فتقديم بالدين والعرض والأوطان عليها لضرورة الوزن، والتقدير: كم بالدين والعرض والأوطان لعبوا، وتقديمها على متعلقها ـ وهو «لعبوا» ـ للتفظيع والإنكار، يعني: كثيراً ما حكموا أهواءهم في أمور الدين والعرض والوطن، وهذه الأمور الثلاثة من الضروريات الخمس الكليات الخمس التي عليها المدار في مقاصد الشريعة، وهي: حفظ الدين والنفس والعقل والعِرْض والمال، فالدين والعِرضُ مذكوران صريحاً، والوطن داخل في المال، وقد جمعت أربعة منها في قوله عليه السلام: «مَنْ قُتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد».
وقد تدخل هؤلاء المذكورون بنظام التعليم تحت اسم إصلاح
وبعدما بين ما فعله هؤلاء المتصدرون إجمالاً، شرع في بيانه تفصيلاً، فقال: بالدِّينِ والعِرْضِ والأوطان كم لَعِبُوا! ونحنُ خُرْس فلا قال ولا قيل «كم» خبرية للتكثير، وهي من الأسماء التي لها الصدارة في الجملة، فتقديم بالدين والعرض والأوطان عليها لضرورة الوزن، والتقدير: كم بالدين والعرض والأوطان لعبوا، وتقديمها على متعلقها ـ وهو «لعبوا» ـ للتفظيع والإنكار، يعني: كثيراً ما حكموا أهواءهم في أمور الدين والعرض والوطن، وهذه الأمور الثلاثة من الضروريات الخمس الكليات الخمس التي عليها المدار في مقاصد الشريعة، وهي: حفظ الدين والنفس والعقل والعِرْض والمال، فالدين والعِرضُ مذكوران صريحاً، والوطن داخل في المال، وقد جمعت أربعة منها في قوله عليه السلام: «مَنْ قُتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد».
وقد تدخل هؤلاء المذكورون بنظام التعليم تحت اسم إصلاح