شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع
المدارس، وتلاعبوا بأحكام العرض بأمور قبيحة مستحدثة سيأتي الإشارة إلى بعضها في الأبيات (19-21، 34-36)، فضلاً عن قانون الأسرة الذي أصدروه أخيراً وسيأتي الكلام على شيء منه في البيت الثاني والعشرين، وأساءوا في تدبير مصالح الوطن بقرارات مخطئة.
وقد تكررت منهم هذه الأفعال مرات عديدة، على ما تفيده «كم» الخبرية من التكثير، ومع ذلك فالحال الغالب هو السكوت عن إنكار أفعالهم، بل فقدان العزم على الإنكار وانعدام إرادة المنع، وهو ما عبر عنه هنا بالخرس، وهو انعقاد اللسان عن الكلام، أي: عدم القدرة عليه، ويستعمل مجازاً في السكون وعدم إظهار صوت ولا إثارة جلبة، كما يقال: كتيبة خرساء، أي: لا يسمع لها صوت ولا جلبة. وسيأتي نحو هذا المعنى في البيت الثاني والخمسين.
والواو في قوله: «ونحن خرس» للحال، والتعبير عن أفعالهم بالجملة الفعلية الدالة على التجدد، وعن حال الناس بالجملة الاسمية الدالة على الثبوت والدوام لزيادة الإنكار؛ إذ تستمر أفعالهم المستقبحة وتتوالى مع
وقد تكررت منهم هذه الأفعال مرات عديدة، على ما تفيده «كم» الخبرية من التكثير، ومع ذلك فالحال الغالب هو السكوت عن إنكار أفعالهم، بل فقدان العزم على الإنكار وانعدام إرادة المنع، وهو ما عبر عنه هنا بالخرس، وهو انعقاد اللسان عن الكلام، أي: عدم القدرة عليه، ويستعمل مجازاً في السكون وعدم إظهار صوت ولا إثارة جلبة، كما يقال: كتيبة خرساء، أي: لا يسمع لها صوت ولا جلبة. وسيأتي نحو هذا المعنى في البيت الثاني والخمسين.
والواو في قوله: «ونحن خرس» للحال، والتعبير عن أفعالهم بالجملة الفعلية الدالة على التجدد، وعن حال الناس بالجملة الاسمية الدالة على الثبوت والدوام لزيادة الإنكار؛ إذ تستمر أفعالهم المستقبحة وتتوالى مع