اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

ثبوت حال الخضوع والتسليم له، وعبر بالخرس دون السكوت ونحوه لتبشيع تلك الحال والتنفير منها. والفاء في قوله: «فلا قال ولا قيل» للتفريع، والقال والقيل: مصدران، و «لا» نافية للجنس على سبيل الاحتمال، ولذا أُهملت عن العمل. وكما أراد في البيت التاسع تفصيل ما ذكره إجمالاً في البيت الثامن من أفعالهم الشنيعة القاضية على الدين، كذلك أراد في البيت العاشر تفصيل ما ذكره إجمالاً في ذاك البيت من وصفهم بـ «أغيملة»، فقال في بيانه: 10. أحداثُ سِنّ سِفاهُ العَقْلِ إِنَّ بهم هلاكنا، وَهُوَ مَنصُوصٌ وَمَعْقُولُ.
قوله: «أحداث سنّ» خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: هم أحداث سنّ، قال ابن عاشور: وحذف المسند إليه في هذا المقام استعمال شائع عند العرب إذا ذكروا موصوفاً بأوصاف أو أخبارٍ جَعَلُوه كأنه قد عُرِفَ للسامع، ويكثر استعماله في المدح أو الذم، أما المدح فكما في قوله تعالى: {بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} [البقرة: 117]، وأما الذم فكما في قوله تعالى: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} [البقرة: 18]. و «أحداث»: جمعُ حَدَثٍ، وهو مصدر صار وصفاً، يُقال: رجلٌ حَدَثُ
المجلد
العرض
22%
تسللي / 90