اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

حيثُ أُلغيت الأحكام الشرعية كلُّها، وأُحِلَّت الأنظمة الوضعية محلها. والأغر: الشريف، أصله من الغُرّة، وهي بياض في جبهة الفَرَس، والأغرُّ من الخيل: الذي غُرّتُه في وسط جبهته، ولم تُصِب واحدة من عينيه، ولم تمل على واحد من الخدين. ووصف «الشَّرْع» بـ «الأغر» استعارة مكنية، حيثُ شبهه بالفرس وحذف المشبه به وذكر شيئاً من لوازمه، وفي هذه الاستعارة زيادة تقبيح لصنيعهم، حيث اختلسوا من الشرع على شرفه أمر القضاء، وهو حقه، فالمسلوب منه شريف لا ينبغي أن يُعامل هكذا، والمسلوب حق، وسلب الحقوق مستقبح عُرفاً وديناً، وسلبها من ذوي الفضل والشرف أشدُّ شناعة وقُبحاً.
وقوله: «فلا جرح وتعديل» علامة على السلب المذكور؛ إذ يقوم باب الشهادات في القضاء الإسلامي على جرح الشهود وتعديلهم، فلما أسقطوا القضاء الشرعي سقطت معه أُسسه وفروعه، فيكون كناية عن هذا الإسقاط أو مجازاً مُرسَلاً من باب ذكر الجزء وإرادة الكل.
ولما كان سلبهم حق القضاء من الشرع يقتضي أن يصرفوه إلى غيره، أراد بيان ذاك المصروف إليه مَنْ هو؟ فقال: 15. وفَوَّضُوهُ إلى دَعِي مَعْدِلَةٍ حيثُ الخِصامُ بِقَولِ العِلْجِ مَفْصُولُ تفويض الأمر إلى الغير: ردُّه إليه وجعله الحاكم فيه، وفيه معنى التسليم
المجلد
العرض
32%
تسللي / 90