اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

من الشهوة، وهي نزوع النفس إلى ما تريده. والأباطيل: جمع باطل على غير القياس، أو جمع إبطالة وأبطولة على القياس. وفيه معنى التصغير والتحقير، كالأعاجيب والأضاحيك.
ومعنى البيت: أنهم عارضوا الشرع في أحكامه، فشرعوا بهوى أنفسهم ما يشتهونه ويرغبون فيه، ولذا ظهر الفساد في أحكامهم، والبطلان في تشريعاتهم.
ثم بين أنَّ هذه المُعاندة واقعة على سبيل التضاد، فإن ثبت أحد الضدين فلا بد أن ينتفي الآخر؛ إذ لا سبيل إلى الجمع بينهما، فقال: ??. شَرْعانِ لا يَبقَيان في ديارِهِمُ فَالشَّرْعُ حَقٌّ، وما سَمَّوْهُ تَضْلِيلُ.
يعني: هذا شرعان اثنان، أحدهما شرع ديني، والآخَرُ: شرعُ وَضْعي، ولا بدَّ لأحدهما أن يغلِبَ الآخر وينفيه، ولا يمكن أن يبقيا جميعاً، وإذا كان الأمر كذلك فليبق الذي هو حق منهما، وهو الشرع الإلهي الديني، أما الذي سموه شرعاً فهو تضليل، أي: تصيير الناس إلى الضلال وإيصالهم إلى البطلان.
فـ «ال» في لفظة «الشرع» للعهد الذهني، وهو شرع الله تعالى، و «ما» في قوله: «وما سَمَّوه» موصولة، وهي من صيغ العموم، ومحلها الرفع على
المجلد
العرض
36%
تسللي / 90