اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

الابتداء، والفعل «سمّى» يتعدى إلى مفعولين، كما في قوله تعالى حكاية عن أم مريم: {وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ} [آل عمران: 36]، ومفعوله الثاني هنا مقدَّر، أي: الذي سموه شرعاً هو تضليل.
وفي البيت من المحسنات البديعية: الاحتباك، وهو أن يُحذف من الأوائل ما جاء نظيره أو مقابله في الأواخر، ويُحذف من الأواخر ما جاء نظيره أو مقابله في الأوائل، والتقدير: فالشرع حق وهداية، وما سَمَّوهُ شرعاً باطل وتضليل، فذكر الحقَّ» في الأول وحذف في مقابله «الباطل»، وذكر «التضليل» في الآخر وحذف في مقابله «الهداية».
ثم أراد بيان دليله في حكمه على تلك القوانين الجديدة بالبطلان والتضليل، فقال: لقد بدأ أنما أحكامُ شِرْعَتِهِم هَتْكُ وسَفْكُ والحاد وتبديل.
تَرقَّى في الكلام من الخبر الابتدائي في البيت السابق في قوله: «وما سَمَّوهُ تضليل» إلى الخبر الطلبي أو الإنكاري في قوله هنا: «لقد بدا»، حيثُ أَكَدَه باللام ـ وهي الموطئة للقسم ـ و «قد».
والشَّرْعة: بمعنى الشريعة، وهي في أصل اللغة: مورد الناس لاستقاء الماء، ثم اشتقت منها الشَّرْعة والشريعة في الدين، وهي الظاهر المستقيم من المذاهب. وتسمية ما سَنُّوه من أحكام مُستحدثة وقوانين مُستغربة شرعةً
المجلد
العرض
37%
تسللي / 90