اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

صهرة الرجل: أخت امرأته»، والمعنى: لو أنَّ رجلاً عقد على امرأة ثم دخل بأمها، فقد بانت زوجته منه وانحلَّ عقدها، لأن الدخول بالأمهات يُحرِّمُ البنات، ودخوله بالأُم مُحرَّم كذلك، لأنه عاقد على ابنتها.
ثم أراد تبشيع قولهم وتقبيحه، فقال: وهم يقولون: ما بانت، وإنْ حبلت»، فالواو في قوله: «وإن حبلت واو الحال، و «إنْ» وضلية، يعني: أنهم يحكمون ببقاء نكاح البنت وإن بلغ الأمر إلى حَبَلِ الأُم من هذا الرجل، بَلْهَ دخوله بها. وقوله: «والعقد عقد هو من تتمة مقولهم، أي: ويقولون: العقد السابق على البنت ثابت كما هو، وكذلك قوله: «وهذا العرض مبذول» هو من تتمّة مقولهم، فالواو عاطفة، والإشارة فيه إلى عرض البنت، أي: ما زال العقد عليها سارياً، وما زال عِرضُها مبذولاً للزوج.
والظاهر أن الناظم يُسجل هنا حادثةً أو حوادث جزئية وقعت في ذلك العهد، من غير أن تكون قد أُثبتت في نص قانوني أو تشريع قضائي، لأني لم أقف - مع البحث والتتبع - مستنداً قانونياً راجعاً إلى تلك الحقبة يتكلّمُ عن هذا الحكم، كما لم أقف على مصدر تاريخي يُسجِّلُ مثل هذا التغيير، والناظم شاهد معاصر لتلك الأحداث، فكلامه وثيقة تاريخيةٌ مُعتمدة، ولعلَّ لنقل المحاكم الشرعية من إدارة المشيخة الإسلامية إلى وزارة العدل في تلك الأيام علاقة بهذه الحوادث.
ومما أحدثوه من تغيير في الأحكام عدم إيقاع طلاق السكران ـ وهو مثال
المجلد
العرض
41%
تسللي / 90