شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع
بسنةٍ بتمامها، حيث نصت المادة منه على أن «طلاق السكران غير مُعتَبَر، وفي قسم التوضيحات الملحقة بالقانون أُفرِدَ الكلام على طلاق السكران بما يزيد عن صفحة، ذكر فيها أنّ جمهور العلماء قسموا السكران إلى: مَن سَكِرَ بتناول المباح ومَن سَكِرَ بتناول الحرام، وبنوا عليه القول بأن طلاق الثاني معتبر دون الأول، ولكن ينبغي النظر إلى المسألة ـ حسب رأيهم - من جهة عدم وقوع الطلاق عند زوال العقل؛ إذ طلاق المجنون غير واقع، وحرصاً على بقاء الأسرة وعدم تخريبها ونظراً إلى شيوع الفسق بتناول المُسكر في ذلك الزمان، واستناداً إلى القول المروي في مذهب الشافعي اختير القولُ بعدم وقوع طلاق السكران مطلقاً وصياغة المادة بناءً عليه.
ولما كان القول بعدم وقوع طلاق السكران منقولاً عن بعض الفقهاء في المذاهب الأربعة، وإنْ كانَ غيرَ مُعتَمَدٍ فيها، وكان القائمون على القانون المذكور قد استندوا عليه في إصدار هذا الحكم، بحيث يتوهم أن أعضاء الحكومة من ورائهم كانوا حريصين على الالتزام بالأحكام الفقهية في تشريعاتهم المُحدثة، أراد نفي هذا التوهم والتنبية على أنهم إنما أرادوا التملص والتخلص من أحكام الشريعة، لا اتباع قول بعض الفقهاء، فقال: «هل ذا لهم نَسَبٌ في الدين مدخول»، أي: هل يكون لهم في هذا التشريع مُستَنَدٌ من الدين؟ وقوله: «مدخول» إما بمعنى: داخل، من إطلاق اسم المفعول في موضع
ولما كان القول بعدم وقوع طلاق السكران منقولاً عن بعض الفقهاء في المذاهب الأربعة، وإنْ كانَ غيرَ مُعتَمَدٍ فيها، وكان القائمون على القانون المذكور قد استندوا عليه في إصدار هذا الحكم، بحيث يتوهم أن أعضاء الحكومة من ورائهم كانوا حريصين على الالتزام بالأحكام الفقهية في تشريعاتهم المُحدثة، أراد نفي هذا التوهم والتنبية على أنهم إنما أرادوا التملص والتخلص من أحكام الشريعة، لا اتباع قول بعض الفقهاء، فقال: «هل ذا لهم نَسَبٌ في الدين مدخول»، أي: هل يكون لهم في هذا التشريع مُستَنَدٌ من الدين؟ وقوله: «مدخول» إما بمعنى: داخل، من إطلاق اسم المفعول في موضع