اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

ثم بين أن ما ذكره من مُحدثاتهم، كتجويزهم الجمع بين الأم والبنت في النكاح وإبطالهم طلاق السكران، إنما هو على سبيل التمثيل، وأنهم تجاسروا على أمثال ذلك كثيراً، فقال: كم أحْدَثُوا بِدَعاً وكم مَحَوْا سُنَنا! إلحادُهُم بِرَدَى الأقوام موصول.
«كم» للتكثير في الموضعين، والبدعة: ما أُحدث في أمر الدين وليس له أصل في الشرع. والسُّنَّةُ: الطريقة المسلوكة في الدين. والإلحاد: أصله الميل والعدول عن الشيء كما سبق، ثم غلَبَ في الميل عن طريق الحق والإيمان، وقد يكون ذلك في أصل الإيمان بالله ورسله ونحوهما، فيكون كفراً، وقد يكونُ فيما دون ذلك، فيكون فسقاً. والردى: الهلاك.
وفي تعبيره في الشطر الثاني بالجملة الاسمية الدالة على الثبوت والاستقرار تأكيد للحكم المذكور، وتقديم الجار والمجرور ـ وهو قوله: «بردى الأقوام - للاهتمام به لشدّةِ خَطَره، وإتيانه بصيغة الجمع فيه لزيادة الذم والتقبيح، حيث لم يكن هذا الهلاك مقصوراً على قوم دون آخرين، بل شمل جَمْعاً من الأقوام.
والمعنى: أنهم اخترعوا كثيراً من البدع، وأبطلوا كثيراً من السنن، ومالوا
المجلد
العرض
48%
تسللي / 90