اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

عن طريق الحق والإيمان إلى طريق الضلال والطغيان، وإلحادهم هذا مؤد إلى هلاك الناس، فليس ضرره قاصراً عليهم، بل هو مُتعدّ إلى غيرهم.
ثم عاد الناظم إلى ما وصفهم به في الأبيات (? - ??) من سفاهة الرأي وضعف التدبير، فقال: ??. كَأَنَّ كَهْلَهُمُ ما طَرَّ شارِبُهُ حَقّاً، وذا مُثلةٌ، فَالكَهْلُ مَعذُولُ.
الكهل من الرجال: مَنْ جاوز الثلاثين إلى الأربعين أو الخمسين، وما طر شاربه، أي: ما نبت، و «حقاً» مفعول مطلق مُؤكِّد للجملة قبله، يعني: كأنّ الرجل منهم صبي، لقصور عقله وسفاهة رأيه في تدبير الأمور. والمثلة: هي تشويه الخلقة بقطع بعض الأطراف ونحوها، يعني: كما أنّ حَلْق الشارب في الكهل بحيث يبدو في مظهره كالصبي الصغير مثلة حسية مستقبحة، فكذا قصور العقل فيمن يتصدر المجالس ويترقى في المناصب مثلة معنوية مستشنعة. والعَدْل: المَلامة.
والظاهر أن المراد بقوله: «كهلهم شخص غير معين من أولئك الساسة من الاتحاديين الذين تولوا قيادة الدولة العثمانية ورئاسة حكومتها في تلك المرحلة، لكن تعبيره عنهم بالكهولة مقصود، فالباشاوات الثلاثة: طلعت باشا - (???? - ????م) وأنور باشا (???? - ????م) وجمال باشا (???? - ????م) كانوا كهولاً في حدود الأربعين عاماً حين انتهاء الحرب العالمية
المجلد
العرض
49%
تسللي / 90