اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومُرّة».
وروي أنه «دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بناقة يوماً، فقال: مَنْ يَحْلِبُها؟ فقال رجل: أنا، قال: ما اسمك؟ قال: مُرّة، قال: اقعد، ثم قام آخر فقال: ما اسمك؟ قال: جمرة - وفي رواية: حرب - قال: اقعد، ثم قام يعيش، فقال: ما اسمك؟ قال: يعيش، قال: «احلبها».
وفسَّرَ ابنُ عبد البر هذين الحديثين بأنهما ليسا من باب الطَّيَرة، فإنها منهي عنها، وإنما هما من باب طَلَبِ الفأل الحسن.
وعليه، فما أشير إليه في البيت من أنَّ في اسم ويلْهَلْم قُرباً من «وَيْلٌ هَلُمَّ في التلفظ به يكون من باب كراهة الاسم القبيح والنفرة عنه، لا من باب التشاؤم الذي هو منهي عنه، فهو اسم مُستقبح مكروه لا حُسْنَ فأل فيه، على أن النهي عن التطير والتشاؤم إنما هو على مُعتقد أهل الجاهلية من نسبة الشرور والمفاسد إلى ما يتطيَّرون به فالتشاؤم بالاسم القبيح على هذا المعنى داخل في ذاك النهي، وأما الحذر من الاسم القبيح والنَّفْرة عنه معتقداً أن الله تعالى قد أجرى العادة بأن يُقدّر على العبد ما فيه شر له بملابسة الاسم القبيح من غير تلازم ولا تأثير بينهما فغير داخل في النهي المذكور، بل هو من باب الفراسة.
ومنه ما جاء عن عُمَرَ بنِ الخطاب رضي الله عنه: أنه قال لرجل: ما
المجلد
العرض
57%
تسللي / 90