شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع
وانقيادهم لهم، وشاهد هذا الانقياد وذاك الانسياق ما ورد في المادة الثالثة من اتفاقية «الحلف العثماني الألماني الموقعة سنة 1914م ـ وقد ذكرنا سياقها التاريخي في شرح البيت السابق ـ من أن تُوضَع القوات العثمانية في حال الحرب تحت إمرة الهيئة العسكرية الألمانية»، وتبعاً لذلك اضطرت الجيوش العثمانية خلال الحرب الكبرى إلى القتال على جبهات متعدّدة؛ في روسيا والعراق وفلسطين وسوريا وسيناء مصر والحجاز ومَضِيقِ الدَّرْدَنيل وغيرها، وإلى التحرك بطريقة تتفق مع آراء الألمان بوجه عام، وتخدم أهدافهم الحربية، وتخفف عنهم الضغط في جبهات الحرب.
أما أهل التقوى والصلاح فلم يكونوا راضين عن هذه القرارات السياسية والعسكرية، كما أشار إليه بقوله: ومُوقُ أهل التقى بالدمع مبلول»، والموق: هو مؤق العين، سهلت همزته، وهو طرف العين مما يلي الأنف، وهو مجرى الدمع منها، وجمعه أمواق.
ثم تساءل عن العلة الباعثة والغرض الداعي إلى هذا الحلف قائلا: 30. فهل لإعلاء دين الله حالفنا الـ ألمان أم لهم في البغي تطفيل؟ «أم» متصلة لتعيين أحد الأمرين، والاستفهام غير حقيقي، وإنما هو
أما أهل التقوى والصلاح فلم يكونوا راضين عن هذه القرارات السياسية والعسكرية، كما أشار إليه بقوله: ومُوقُ أهل التقى بالدمع مبلول»، والموق: هو مؤق العين، سهلت همزته، وهو طرف العين مما يلي الأنف، وهو مجرى الدمع منها، وجمعه أمواق.
ثم تساءل عن العلة الباعثة والغرض الداعي إلى هذا الحلف قائلا: 30. فهل لإعلاء دين الله حالفنا الـ ألمان أم لهم في البغي تطفيل؟ «أم» متصلة لتعيين أحد الأمرين، والاستفهام غير حقيقي، وإنما هو