اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

استفهام تقريري للإلجاء إلى الاعتراف بأصدق الأمرين، والمعنى: هل كان الغَرَضُ من هذا التحالف إعلاء دين الله أم كان أمراً احتاج إليه الألمان واستَبَدَّ هؤلاء الساسة بقبوله من غير حق لهم، كما هو شأنهم وعادتهم؟ فالضمير في «لهم» للساسة، وهم مرجع الضمائر في الأبيات السابقة واللاحقة. وفي هذا الأسلوب يطلب السائل في الظاهر تعيين أحد الأمرين ويريد في الحقيقة تقرير أحدهما، ومن الظاهر أنَّ الناظم يريد هنا تقرير الشق الثاني.
والبغي: الظلم، والتطفيل: أصله الإتيان إلى الطعام من غير دعوة، يُقال: طفل عليه وتَطَفَّل عليه تطفيلاً، والمراد به هنا التعدي على حق الغير استبداداً. ومن الظاهر أن الاتصاف بكل واحد من هذين الأمرين ذميم، فالبغي - بتطفيل كان أو دون تطفيل - رَدِيءٌ مُستَشنَع، والتطفيل - ولو كان في مباح - دَنِي مستبشع، فيكف وقد جعلوا تطفلهم في البغي على حقوق الناس والتّعدي عليها؟
ثم بين شيئاً مما ارتكبوه في حقوق الرعية تبعاً للتحالف المذكور، فقال: ??. سَاقُوا الخَلائِقَ للهيجاءِ، مِرْوَدُهُم خِلْفٌ عَنِ الزَّادِ، لا تَمْحُ ولا فُولُ ??. عُزلاً عُراة بلا زاد وراحلة وإن رأوا مِن حَشيشِ فَهُوَ مَأكُولُ
الخلائق: جمع الخليقة، وهم الناس، والمراد هنا: الجيش. والهيجاء: الحرب. والمزود: وعاء الزاد، وهو الطعام المُتَّخذ للسفر. والخِلْوُ:
المجلد
العرض
60%
تسللي / 90