اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

الخالي، أي: الفارغ. والمعنى: أنهم أرسلوا الجيش العثماني إلى الحرب من غير إعداد ولا إمداد.
وقوله: «لا قَمْح ولا فول بتكرير «لا النافية، قال ابن عاشور: «العرب تأتي بمثل هذا التركيب المشتمل على «لا» النافية مكرَّرةً في غَرَضَين: تارةً يقصدون به إضاعة الأمرين، كقوله تعالى: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى [القيامة: 31]، وتارةً يقصدون به إثبات حالةٍ وَسَط بين حالين، كقوله تعالى: {لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّة [النور: 35]» ولا يخفى أن المذكور هنا من القسم الأول.
وذكر القمح والفول كناية عن الغذاء مطلقاً، ثم ترقى منه إلى نفي الحاجات الأساسية كلها من غذاء ولباس وآلة وسلاح، على ما فصله بقوله: «عُزلاً عراة بلا زادٍ وراحلة»، ونصبها على الحال من الخلائق»، أي: أرسلوا الخلائق إلى الحرب حال كونهم عُزلاً عُراة بلا زادٍ وراحلة. والعُزْلُ: جمع أعزل، وهو مَنْ لا سلاح معه، والعُراة: جمع عار، وهو مَنْ لا لباس على بدنه، أي: أرسلوهم إلى الحرب عزلاً بلا سلاح، وعُراة بلا لباس، ومُشاةً بلا رواحل، وجَوْعي بلا طعام، والمراد نفي الكفاية من ذلك كله عند إرسالهم إياهم، ونفي الوجود في أثناء الحرب، حتى اضطر هؤلاء الجند إلى أكل الحشيش، وهو اليابس من العشب، على ما أفاده قوله: «وإن رأوا من حشيش فهو مأكول»
المجلد
العرض
61%
تسللي / 90