اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

ثم بين أن أذاهم لم يقتصر على مخالفيهم، بل عم كثيراً من الناس، فقال: 38. أُبيح مالُ الرُّعايا مع دمائهم مَقْتُولُهُم دَمُهُ في البَيْنِ مَطْلُولُ.
الرُّعايا: جمع رعية، وهم القوم الذين تَوَلَّى أمرهم مَن يَسُوسُهم، من الرعاية التي تدلُّ على المراقبة والحفظ، والتعبير به يدلُّ على مزيد ذم لهم؛ إذ استباحوا الأموال والدماء حيث كان المطلوب منهم مراقبتها وحفظها. والبَيْنُ: الوَسَطُ, والمطلولُ: الهَدَرُ الذي لا قصاص فيه ولا دية, أي: دم مَن يقتلونه هَدَرٌ فيما بينهم، لا حُرمة له في فكرهم، ولا اعتبار له في حسهم.
ولم تكن هذه الحوادث منهم حوادث عارضة غير مقصودة، تقع على سبيل الندرة أو القلة من غير قصد وسبق تخطيط، بل كثر وقوعها منهم حتى صارت عادةً لهم، كما قال: 39. ودَيْدَنُ القَوْمِ قَتْلُ الأبرياء، فكُلْ سُلْ عن جِنايَتِهِ يوماً لَمَسْؤُولُ.
الدَّيدَنُ: العادةُ والدأب , والمراد بـ «القوم» أولئك الساسة، فالتعريف فيه للعهد، والأبرياء: جمع بريء، وهو السليم، وتنوين «كل» عِوَضُ عن الإضافة، أي: كلُّ واحد من هؤلاء الجناة القتلة، والتنكير في «يوماً» إما على حقيقته
المجلد
العرض
73%
تسللي / 90