شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع
و «الحلي»: ما يتزين به من مصوغ المعادن أو الحجارة، وجمعه: حلي، أراد به شعائر الدين وأعلامه ومظاهر الحياة الدينية على طريق الاستعارة التصريحية، كالعمائم واللحى الآتي ذكرهما في البيت الخامس والأربعين، والمدارس الشرعية الآتي ذكرها في البيت السادس والأربعين، وكذا العلماء أنفسهم الآتي ذكرهم في البيت التالي، فإنهم ورثة رسول الله صلى الله عليه وسلَّم. وقوله: «مسلول» أي: مسروق، يقال: سل الرجل الشيء سلا، أي: سرقه، أصله من السل، وهو مد الشيء ونزعه في رفق وخفاء.
ثم قال مبينا شيئا من ظلمهم الخاص، وهو ما أصاب علماء الدين من بأسهم وجورهم، فقال: 41. سيان جان وأهل العلم عندهم من قال حقا فمخنوق ومقتول أي: مثلان في نظرهم: رجل من أهل الجناية والإفساد، معتد على حقوق الأنام، مستحق للزجر والإلجام، ورجل من أهل العلم والإرشاد، قائم بالنصح والتعليم، مستحق للتبجيل والتكريم، حيث جعلوهما جميعا في مرتبة واحدة، وأقاموا الثاني مقام الأول، فآذوا العلماء والصلحاء بالحبس وغيره من أصناف العقوبات، وما جرمهم إلا أنهم أنكروا عليهم منكراتهم، ولم ينقادوا لهم في بغيهم وفسادهم. وقوله: «من قال حقا فمخنوق ومقتول»: «من» اسم شرط مبتدأ، والجملة
ثم قال مبينا شيئا من ظلمهم الخاص، وهو ما أصاب علماء الدين من بأسهم وجورهم، فقال: 41. سيان جان وأهل العلم عندهم من قال حقا فمخنوق ومقتول أي: مثلان في نظرهم: رجل من أهل الجناية والإفساد، معتد على حقوق الأنام، مستحق للزجر والإلجام، ورجل من أهل العلم والإرشاد، قائم بالنصح والتعليم، مستحق للتبجيل والتكريم، حيث جعلوهما جميعا في مرتبة واحدة، وأقاموا الثاني مقام الأول، فآذوا العلماء والصلحاء بالحبس وغيره من أصناف العقوبات، وما جرمهم إلا أنهم أنكروا عليهم منكراتهم، ولم ينقادوا لهم في بغيهم وفسادهم. وقوله: «من قال حقا فمخنوق ومقتول»: «من» اسم شرط مبتدأ، والجملة