اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

التمييز، وقوله: «منكول» أي: منكول به، وهو المُعاقَب بما يكون عبرة لغيره، يُقال: نكل به نكلة ونكالاً؛ إذا صنع به صنيعاً يجعل غيره ينكل عنه ـ أي: يَضعُفُ ويجبن - إذا رآه، ونكّل به تنكيلاً؛ إذا عاقبه في جزم، وهو خبر المبتدأ المذكور، دخلت عليه الفاء لتضمنه معنى الشرط، كأنه قال: فمن استجار بها لخوف أصابه فهو منكول.
ثم قال: 45. أين العمائم؟ أم أينَ اللحى وذَوُو ها؟ أين بادوا؟ أذاك اليوم مجهول؟ يَتَحَسَّرُ على ما وقع في البلاد من تغيير مظاهر الحياة وتبديل ملامح المجتمع، وما أصاب العلماء من تضييق عليهم واضطهاد، وقتل وحبس وإيعاد، كما سبق ذكره في البيتين: الحادي عشر والأربعين، فالسؤال أولاً عن العمائم واللحى أنفسها، تحسراً على ما فعله أولئك الساسة من تغيير أحوال البلاد من الطابع الإسلامي والسمة الشرقية إلى الطابع الأوروبي والسمة الغربية، وقد كان من أبرز مظاهر هذا التغيير نَزْعُ العمائم وحلق اللحى، فضلاً عن اضطهاد أصحاب العمائم واللحى الذي اضطر بعضهم إلى نَزْعِها وحَلْقِها، فقد ذكر شيخ الإسلام مصطفى صبري ـ وهو شاهد عيان على تلك الأحداث ـ أن جيش الحركة عند دخوله إسطنبول في حادثة ?? مارس» ـ وقد مر الكلام عليها قريباً في شرح البيت الثالث والأربعين - عمم القبض على كلِّ مَنْ يَلْقاه الجند في شوارعها من العلماء وطلبة العلم الذين
المجلد
العرض
82%
تسللي / 90