اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري

شرح حنين المتفجع وانين المتوجع

كانت سِمَتُهم العمامة. ثم توصل الناظم من السؤال عن المظاهر الإسلامية إلى السؤال عن أصحابها في قوله: «وذووها»، فالعطف على ظاهره، ويحتمل أن يكون السؤال عن العمائم واللحى سؤالاً عن أهل العمائم وأصحاب اللحى، من باب المجاز المُرسَل، ويكون عطفُ «ذووها» على «اللحى» عطفاً تفسيرياً، والأول أقرب، لأنّ حَمْلَ الكلام على التأسيس أولى من حَمْله على التأكيد. و «أم» منقطعة للإضراب الانتقالي من غَرَضِ إلى غَرَض. وقوله: «أين بادوا؟» أي: أين هلكوا؟ والهلاك بمعنى الاختفاء مجازاً.
وقوله: «أذاك اليوم مجهول؟» استفهام إنكاري، أي: أغياب العمائم واللحى - سواء كان لذهاب أصحابها بنفيهم أو حبسهم أو قتلهم، على ما تقدم في الأبيات الحادي عشر والسابع والثلاثين والحادي والأربعين، أو لتغير مظاهر الحياة الاجتماعية الإسلامية وتبدلها إلى المظاهر الأوروبية الغربية، كما تقدم في البيت الأربعين - مجهول اليوم؟ فلا يُلاحِظُه ولا يتنبه له أحد! ثم قال متحسراً كذلك: 46. أضْحَتْ مدارسُنا مأوى أولاتِ خَنَى واها لِفاتِحِنا! هل ذا لك السُّولُ؟
أولاتِ: اسمُ جَمْع بمعنى: ذوات، والخنى: الفحش في الكلام، كما تقدم في شرح البيت الثالث والعشرين، والمعنى: أصبحت المدارس الدينية التي كانت تُخرّج العلماء مكاناً لذوات الفُحش والفسق. وعلق الناظم هنا في
المجلد
العرض
83%
تسللي / 90