شرح حنين المتفجع وانين المتوجع - محمد زاهد الكوثري
شرح حنين المتفجع وانين المتوجع
تسويغ ذلك البغي، لأن الخطأ لا يُعالج بخطأ، والمفسدة لا تُداوى بمفسدة، فضلاً عن مفسدة أكبر منها. وقوله: «بالبغي» متعلق بالحال من ضمير نائب الفاعل في «مسلول»، والتقدير: ما السيف مسلول هو حال كونه متلبساً بالبغي. وسلُّ السيف: إخراجه من غمده في رفق، وهو كناية عن القتال، أي: ما ذاك الأمر الذي دعا بعض المسلمين إلى البغي على خليفة المسلمين وسلطانهم، واستدعاهم إلى القتال فيما بينهم؟ والاستفهام للتعجب.
والبغي: الخروج عن طاعة الإمام الحق بتأويل من غير استباحة الدماء ونحوها، وذلك أن الخارجين عن طاعة الإمام أربعة أصناف: أحدها: الخارجون بلا تأويل لإخافة الناس وقتلهم وأخذ أموالهم، وهم قُطَّاع الطريق. والثاني: الخارجون بتأويل ولا منعة لهم، فحكمهم حكم قطاع الطريق. والثالث: الخارجون بتأويل ولهم منعةٌ وحمية، يرون أنه على باطل من كفر أو معصية يُوجِبُ قتاله بتأويلهم، وهؤلاء يُسمون بالخوارج. والرابع: الخارجون بتأويل ولهم منعةٌ كذلك، إلا أنهم لم يستبيحوا دماء المسلمين وسبي ذراريهم، وهم البغاة.
ثم قال مؤكّداً ما ذكره من شدّة المصيبة، مبيناً وجهاً من وجوه عظمها، وهو
والبغي: الخروج عن طاعة الإمام الحق بتأويل من غير استباحة الدماء ونحوها، وذلك أن الخارجين عن طاعة الإمام أربعة أصناف: أحدها: الخارجون بلا تأويل لإخافة الناس وقتلهم وأخذ أموالهم، وهم قُطَّاع الطريق. والثاني: الخارجون بتأويل ولا منعة لهم، فحكمهم حكم قطاع الطريق. والثالث: الخارجون بتأويل ولهم منعةٌ وحمية، يرون أنه على باطل من كفر أو معصية يُوجِبُ قتاله بتأويلهم، وهؤلاء يُسمون بالخوارج. والرابع: الخارجون بتأويل ولهم منعةٌ كذلك، إلا أنهم لم يستبيحوا دماء المسلمين وسبي ذراريهم، وهم البغاة.
ثم قال مؤكّداً ما ذكره من شدّة المصيبة، مبيناً وجهاً من وجوه عظمها، وهو