أيقونة إسلامية

طبقات كتب الفقهاء عند الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
طبقات كتب الفقهاء عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: في طبقة الكتب المقبولة:

يعارض من مسائلها ما هو أعلى منها من الكتب المعتمدة لا يؤخذ به، ويقدم غيره عليه، قال العثماني: «أن لا يؤخذ منها ما كان مخالفاً للكتب المعتمدة» (¬1).
2.الأخذ منها للإفتاء يكون لأصحاب الملكة الفقهية القادرين على تمييز مسائلها، وإدراك بناء المسائل الأبواب، حتى لا يعتمد على غير المعتمد منها.
3.إن كانت مختصرة اختصاراً مخلاً فيلزم مراجعة الشروح والحواشي والكتب الأخرى؛ لفهم مسائلها، قال اللكنويّ: «ولا يجترأ على الإفتاء من الكتب المختصرة وإن كانت معتمدة ما لم يستعن بالحواشي والشروح، فلعل اختصاره يوصله إلى الورطة الظلماء» (¬2).
وقال العثماني: «عدم جواز الإفتاء من الكتب الموجزة ليس معناه أنَّ هذه الكتب غير معتبرة في نفسها ولكنَّها لما فيها من الإيجاز لا يأمن المفتي مِنَ الوقوع في الغلط إذا اقتصر عليها، حتى إذا تيقن المفتي من المراد بعد المراجعة، فلا بأس حينئذ بالإفتاء منها» (¬3).
¬__________
(¬1) العثماني، أصول الإفتاء ص32.
(¬2) اللكنوي، النافع الكبير ص26.
(¬3) العثماني، أصول الإفتاء ص32.
المجلد
العرض
72%
تسللي / 71