طبقات كتب الفقهاء عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: في طبقة الكتب المردودة:
وخطأها، ومعروفها ومنكرها، وجلّ مقصده إنَّما الجمع والترتيب، والسجع والتأليف، من غير التزام الصحة وتمييز الثقة عن غير الثقة، فلا يحلّ له النقل بكل ما فيها، من دون تنبيه على ما فيها» (¬1).
فتحصّل لنا أنَّ معرفةَ الكتب المعتمدة من غيرِ المعتمدةِ أمرٌ مهمٌّ في التّمييزِ بين الكتب، وينبغي التّنبّه أنَّ عَدَّ الكتاب من الكتب غير المعتبرة لا يعني عدم الاستفادة منه، بل الأخذ منه بحيطة وحذر لعالم متبصّر حافظ للمذهب وعارف بالمسائل المعتمدة.
ولا بُدَّ مِنَ الوقوف على أسباب عدم اعتماد الكتب؛ ليتمكن من خلالها معرفة الكتب غير المعتمدة التي لم يُصرح الفقهاء باعتمادها وعدمه، وبدون معرفة الأسباب يجعل حكم عدم الاعتماد واحدٌ في كلّ كتاب نصّوا على عدم اعتماده، وهذا خطأ كبير؛ لأنَّ عدمَ الاعتماد قد يرجع لسبب كالاختصارِ الشديد للكتاب أو فقده لا أنَّ مسائلَه ضعيفة في نفسها، فالأمرُ يحتاج إلى مراجعةِ الشروح والحواشي لفهمها مثلاً.
* * *
¬__________
(¬1) اللكنوي، تذكرة الراشد ص 98 - 99. وينظر: ص97 - 98 منه، ومقدمة عمدة الرعاية 1: 13، وأبو الحاج، المنهج الفقهي ص171.
فتحصّل لنا أنَّ معرفةَ الكتب المعتمدة من غيرِ المعتمدةِ أمرٌ مهمٌّ في التّمييزِ بين الكتب، وينبغي التّنبّه أنَّ عَدَّ الكتاب من الكتب غير المعتبرة لا يعني عدم الاستفادة منه، بل الأخذ منه بحيطة وحذر لعالم متبصّر حافظ للمذهب وعارف بالمسائل المعتمدة.
ولا بُدَّ مِنَ الوقوف على أسباب عدم اعتماد الكتب؛ ليتمكن من خلالها معرفة الكتب غير المعتمدة التي لم يُصرح الفقهاء باعتمادها وعدمه، وبدون معرفة الأسباب يجعل حكم عدم الاعتماد واحدٌ في كلّ كتاب نصّوا على عدم اعتماده، وهذا خطأ كبير؛ لأنَّ عدمَ الاعتماد قد يرجع لسبب كالاختصارِ الشديد للكتاب أو فقده لا أنَّ مسائلَه ضعيفة في نفسها، فالأمرُ يحتاج إلى مراجعةِ الشروح والحواشي لفهمها مثلاً.
* * *
¬__________
(¬1) اللكنوي، تذكرة الراشد ص 98 - 99. وينظر: ص97 - 98 منه، ومقدمة عمدة الرعاية 1: 13، وأبو الحاج، المنهج الفقهي ص171.