اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

طرف من أنباء العلم والعلماء في الدولة العثمانية

محمد زاهد الكوثري
طرف من أنباء العلم والعلماء في الدولة العثمانية - محمد زاهد الكوثري

طرف من أنباء العلم والعلماء في الدولة العثمانية

ثم ألف الأستاذ الآمدى رسالة أخرى أسماها «الأجوبة» في صدد التوسع في جواب أسئلته واشتهرت هذه الرسالة بأنموذج العلوم، كما ألف رسالة أخرى سماها «الرد والقبول» أبان فيها باطل الأجوبة من صوابها في تلك الرسائل، وله أيضا تحريرات وحواش على الكتب مقبولة مرغوبة.
ومن أنبائه بالعاصمة أن أحد تلاميذه المشغوفين بتحقيقاته أتاه يوما ليودعه حيث كان أبوه ولى قضاء ديار بكر وأراد أن يستصحب ابنه هذا فأخذ هذا الابن يبكى ملء عينيه فقال له الأستاذ لماذا هذا البكاء؟ فقال: لحرماني من تحقيقات أستاذ منقطع القرين فقال له الأستاذ هون عليك، هنالك تلميذ لي زققته العلم زقا حتى هو أقوى منى في العلم وأدق في النظر لكبر سني و نشاطه وقوته فتستفيد منه أكثر مما تستفيد منى وهو عبد الرحمن بن إبراهيم السهراني الآمدى مدرس المسعودية في ديار بكر، فخرج متهلل الوجه مستبشراً فوجده كما وصفه شيخه وهذه شهادة عظيمة من أستاذ عظيم لتلميذ بدت عظمته للملأ فيما بعد.
وهكذا بقى ملاجلبي الآمدى ينشر العلم بالآستانة مدة طويلة يلقى كل احترام ثم عين لقضاء القضاة ببغداد ثم بالشام فتوفى بها سنة 1066 ودفن بمقبرة سنان باشا رحمه الله. وكانت وفاة تلميذه عبد الرحمن الآمدي في تلك السنة أيضا على التحقيق. ولعبد الرحمن الآمدى هذا من الرسائل ما يزيد على أربعين رسالة في غوامض العلوم. وتحريراته مرغوب فيها جدا لدى محققى تلك الديار وهو من الموفقين لإيداع معان كثيرة في عبارات وجيزة.
ومن نماذج ذلك أن المتكلمين تراهم يضطربون جدا في لا تناهي المقدورات والمعلومات مع اختصاص القدرة بالممكن وشمول العلم للممكن
المجلد
العرض
88%
تسللي / 8