أيقونة إسلامية

عقود رسم المفتي

صلاح أبو الحاج
عقود رسم المفتي - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: وصف نسخ المخطوطات المعتمدة في التحقيق:

وقيل: مَن دليله أَقوى رجح ... وذا لمفتٍ ذي اجتهاد الأصحّ (¬1)
فالآن لا ترجيح بالدليل ... فليس إلا القول بالتفصيل (¬2)
¬__________
(¬1) ومعناه: الترجيح بينهم بقوّة الدليل، وهو على معنين:
1.إن قصدنا به أصول الاستنباط، فتكون هذه وظيفةُ المجتهد المنتسب، حيث لهم بعض الأُصول التي خالفوا فيها، فيكون ترجيحٌ بين قول أبي حنيفة وصاحبيه بالنّسبة للأُصول التي اختارها المجتهد المنتسب، وإلا لن يكون قول أبي حنيفة مرجوحاً بالنّظر إلى أُصوله، ولن يكون قول الصّاحبين مرجوحاً بالنّظر إلى أُصولهم؛ لأنَّ التّرجيح لا يكون إلا بالأصول كما سبق.
2.إن قصدنا به أُصول البناء وأُصول التّطبيق، فتكون هذه وظيفة المجتهد المنتسب والمجتهد في المذهب، فهما يرجّحان بين الأقوال بالنّظر إلى هذين الأَصلين، والله أعلم.
(¬2) في جـ: «الترجيح».
ومعناه: قد علمت أنَّ الأصحَّ تخيير المفتي المجتهد، فيُفتي بما يكون دليلُه أَقوى، ولا يلزمه المشي على التفصيل السابق مِن اعتبار قول أبي حنيفة أولاً ثم أبي يوسف، وهكذا.
ولكن لَمَّا انقطع المجتهد المنتسب بعد القرن الرابع، ولم يبقَ إلاّ الترجيح بالاعتماد على أصول البناء وأصول التطبيق مِنْ قِبَلِ المجتهد في المذهب، ومن لم يقدر على الاجتهاد مِنَ المفتين، وهو حال عامة المفتين، فعليه التزام التفصيل السابق مِنَ الإفتاء أَوّلاً بقولِ أبي حنيفة وهكذا.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 77