عقود رسم المفتي - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: وصف نسخ المخطوطات المعتمدة في التحقيق:
ما لم يكن خلافه المصححا ... فنأخذ الذي لهم قد وضحا (¬1)
فإننا (¬2) نراهمو قد رجّحوا ... مقال بعض صحبه وصحّحوا
مِنْ ذاك ما قد رجحوا لزفر ... مقاله في (¬3) سبعة وعشر (¬4)
ثمّ إذا لم توجد الرّواية ... عن علمائنا ذوي الدراية
واختلف الذين قد تأخروا ... يُرَجَّحُ الذي عليه الأَكثر
مثل: الطحاويّ وأبي (¬5) حفص الكبير ... وأبوي (¬6) جعفر والليث الشهير (¬7)
¬__________
(¬1) ومعناه: أننا نلتزم بما صحَّح المجتهدون في المذهب مِنْ أقوال، فأقوال المجتهدين في المذهب هي الحجة في حقّ المفتي، كما أنَّ قول المجتهد المطلق حجة في حق المجتهد في المذهب، وقول المفتي حجة في حق العامي، فهي مراتب يسير فيها الحكم حتى يصل إلى العامي، فيبدأ بالقرآن والسنة ثم المجتهد المطلق ثم المجتهد في المذهب ثم المفتي ثم العامي، فلا يصل إلى العامي إلا بعد مروره بعدة مراحل في الفحص والتمحيص.
فإن لم يرَ المفتي تصحيحاً للمجتهد في المذهب يعلم أنَّ الرّاجح ظاهر عبارات الكتب من ذكر ظاهر الرواية، فيلتزم العمل به.
(¬2) في جـ: «فلنا».
(¬3) في جـ: «من».
(¬4) ومعناه: أننا نرى أنَّ المجتهدين في المذهب رجّحوا كثيراً مِنْ أقوال أصحاب أبي حنيفة؛ لأنَّ المذهب ليس خاصّ بأبي حنيفة، وإنَّما هو أكبر المجتهدين في المذهب، وفي المذهب مجتهدون كثر، ورجَّح المجتهدون في المذهب من بين أقوالهم ما هو الأنسب للواقع، ومن ذلك أنَّهم رجحوا لزفر سبعة عشرة مسألة، لكن حرَّر ابن عابدين في رد المحتار 3: 607 أنَّها عشرين مسألة.
(¬5) في أ: «ابن».
(¬6) في أ و جـ: «وأبو».
(¬7) ومعناه: إن لم يوجد حكم في المسألة عن المجتهدين المستقلين أبي حنيفة وتلامذته، فيؤخذ بالحكم بطبقة المجتهد المنتسب، قال المقدسي في الحاوي القدسي ق 180/ أ: «إذا لم يوجد في الحادثة عن واحدٍ منهم جوابٌ ظاهر، وتَكَلَّم فيه المشايخُ المتأخرون قولاً واحداً يؤخذ به، فإن اختلفوا، يؤخذ بقولِ الأكثرين ممّا اعتمد عليه الكبار المعروفون: كأبي حفص، وأبي جعفر، وأبي الليث، والطحاوي وغيرهم، فيعتمد عليه».
فإننا (¬2) نراهمو قد رجّحوا ... مقال بعض صحبه وصحّحوا
مِنْ ذاك ما قد رجحوا لزفر ... مقاله في (¬3) سبعة وعشر (¬4)
ثمّ إذا لم توجد الرّواية ... عن علمائنا ذوي الدراية
واختلف الذين قد تأخروا ... يُرَجَّحُ الذي عليه الأَكثر
مثل: الطحاويّ وأبي (¬5) حفص الكبير ... وأبوي (¬6) جعفر والليث الشهير (¬7)
¬__________
(¬1) ومعناه: أننا نلتزم بما صحَّح المجتهدون في المذهب مِنْ أقوال، فأقوال المجتهدين في المذهب هي الحجة في حقّ المفتي، كما أنَّ قول المجتهد المطلق حجة في حق المجتهد في المذهب، وقول المفتي حجة في حق العامي، فهي مراتب يسير فيها الحكم حتى يصل إلى العامي، فيبدأ بالقرآن والسنة ثم المجتهد المطلق ثم المجتهد في المذهب ثم المفتي ثم العامي، فلا يصل إلى العامي إلا بعد مروره بعدة مراحل في الفحص والتمحيص.
فإن لم يرَ المفتي تصحيحاً للمجتهد في المذهب يعلم أنَّ الرّاجح ظاهر عبارات الكتب من ذكر ظاهر الرواية، فيلتزم العمل به.
(¬2) في جـ: «فلنا».
(¬3) في جـ: «من».
(¬4) ومعناه: أننا نرى أنَّ المجتهدين في المذهب رجّحوا كثيراً مِنْ أقوال أصحاب أبي حنيفة؛ لأنَّ المذهب ليس خاصّ بأبي حنيفة، وإنَّما هو أكبر المجتهدين في المذهب، وفي المذهب مجتهدون كثر، ورجَّح المجتهدون في المذهب من بين أقوالهم ما هو الأنسب للواقع، ومن ذلك أنَّهم رجحوا لزفر سبعة عشرة مسألة، لكن حرَّر ابن عابدين في رد المحتار 3: 607 أنَّها عشرين مسألة.
(¬5) في أ: «ابن».
(¬6) في أ و جـ: «وأبو».
(¬7) ومعناه: إن لم يوجد حكم في المسألة عن المجتهدين المستقلين أبي حنيفة وتلامذته، فيؤخذ بالحكم بطبقة المجتهد المنتسب، قال المقدسي في الحاوي القدسي ق 180/ أ: «إذا لم يوجد في الحادثة عن واحدٍ منهم جوابٌ ظاهر، وتَكَلَّم فيه المشايخُ المتأخرون قولاً واحداً يؤخذ به، فإن اختلفوا، يؤخذ بقولِ الأكثرين ممّا اعتمد عليه الكبار المعروفون: كأبي حفص، وأبي جعفر، وأبي الليث، والطحاوي وغيرهم، فيعتمد عليه».