عقود رسم المفتي - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: وصف نسخ المخطوطات المعتمدة في التحقيق:
إلا لعامل له ضرورة ... أو مَن له معرفةٌ مشهورة (¬1)
لكنما ... القاضي ... به ... لا ... يقضي ... وإن ... قضى ... فحكمُه ... لا يمضي
¬__________
(¬1) معناه: إن ما يوجد في كتب الفقه من أقوال وروايات ضعيفة صرَّح أصحاب الترجيح بضعفها أو عُلِمَ ضعفها بعباراتهم ضمناً والتزاماً، فلا يجوز العمل عليها والإفتاء بها، قال ابن قُطُلوبُغا: «إن الحكم والفتيا بما هو مرجوح خلاف الإجماع». ينظر: رد المحتار 5: 408، وغيره.
ولكن صرَّح عدة من الفقهاء بأنَّه قد يجوز العمل أو الإفتاء برواية ضعيفة أو قول مرجوح لضرورة اقتضت ذلك، قال العثماني في أصول الإفتاء ص42: «وحاصل كلامهم أنَّه لا يجوز الأخذ بأقواله الضعيفة بالتشهي ولكن إذا ابتلي الرجل بضرورة ملحّة وسع له أن يعمل لنفسه بقول ضعيف أو رواية مرجوحة».
وكذلك يستثنى مِنْ عدم جواز العمل بالضعيف، مَن كان فقيهاً مجتهداً، وهو أهلٌ للترجيح بين الأقوال في المذهب، فيتمكن أن يرجح القول الضعيف لما اتفق له من مصلحةٍ أو عرفٍ أو حاجةٍ أو تيسيرٍ أو ضرورةٍ.
ويجوز العمل بقول المذهب المخالف إن حصلت حاجة وضرورة لذلك، وقد نصَّ علماء المذهب على ذلك في بعض المسائل. ينظر: أصول الإفتاء ص52.
فقد صرَّح جمعٌ من الحنفية كالقُهُستاني في جامعِ الرّموز 2: 217 والحصكفي في الدرِّ المنتقى 1: 713 - 714 وابن عابدين وغيرهم: «بأنَّه لو أفتى حنفيٌّ في هذه المسألة بقول مالك - رضي الله عنه - عند الضرورة لا بأس به».
قال العثماني في أصول الإفتاء ص52 - 53: «وقد تعقدت في عصرنا المعاملات وكثرت فيها حاجات الناس، ولا سيما بعد حدوث الصناعات الكبيرة وشيوع التجارة فيما بين البلدان والأقاليم، فينبغي للمفتي أن يسهل على الناس في الأخذ بما هو أرفق فيما تعم به البلوى، سواء كان في غير مذهبه من المذاهب الأربعة، وقد أوصى بذلك شيخ مشايخنا العلامة رشيد أحمد الكنكوهي صاحبه الشيخ العلامة أشرف علي التهانوي وقد عمل بذلك التهانوي في كثير من المسائل في «إمداد الفتاوى».
ولكن يجب لجواز الإفتاء بمذهب الغير بسبب الحاجة أو عموم البلوى أن تتحقق الشروط الآتية:
1.أن تكون الحاجة شديدة والبلوى عامة في نفس الأمر لا مجرد الوهم بذلك.
2.أن يتأكد المفتي بآراء غيره مِنْ أصحاب الفتوى بمسيس الحاجة، والأحسن أن لا يبادر بالإفتاء منفرداً عن غيره، بل يجتهد أن يضمّ معه فتوى غيره من العلماء؛ لتكون الفتوى جماعياً لا انفرادياً.
3.أن يتأكد ويتثبت في تحقيق المذهب الذي يريد أن يفتي به تحقيقاً بالغاً، والأحسن أن يراجع في ذلك علماء ذلك المذهب ولا يكتفي برؤية مسألة في كتاب أو كتابين؛ لأنَّ كل مذهب له مصطلحات تخصه وأساليب ينفرد بها، وربّما لا يصل إلى مرادها الحقيقي إلا مَن مارس هذه المصطلحات والأساليب.
4.أن يؤخذ ذلك المذهب بجميع شروطه المعتبرة عنده؛ لئلا يؤدي ذلك إلى التلفيق في مسألة واحدة».
لكنما ... القاضي ... به ... لا ... يقضي ... وإن ... قضى ... فحكمُه ... لا يمضي
¬__________
(¬1) معناه: إن ما يوجد في كتب الفقه من أقوال وروايات ضعيفة صرَّح أصحاب الترجيح بضعفها أو عُلِمَ ضعفها بعباراتهم ضمناً والتزاماً، فلا يجوز العمل عليها والإفتاء بها، قال ابن قُطُلوبُغا: «إن الحكم والفتيا بما هو مرجوح خلاف الإجماع». ينظر: رد المحتار 5: 408، وغيره.
ولكن صرَّح عدة من الفقهاء بأنَّه قد يجوز العمل أو الإفتاء برواية ضعيفة أو قول مرجوح لضرورة اقتضت ذلك، قال العثماني في أصول الإفتاء ص42: «وحاصل كلامهم أنَّه لا يجوز الأخذ بأقواله الضعيفة بالتشهي ولكن إذا ابتلي الرجل بضرورة ملحّة وسع له أن يعمل لنفسه بقول ضعيف أو رواية مرجوحة».
وكذلك يستثنى مِنْ عدم جواز العمل بالضعيف، مَن كان فقيهاً مجتهداً، وهو أهلٌ للترجيح بين الأقوال في المذهب، فيتمكن أن يرجح القول الضعيف لما اتفق له من مصلحةٍ أو عرفٍ أو حاجةٍ أو تيسيرٍ أو ضرورةٍ.
ويجوز العمل بقول المذهب المخالف إن حصلت حاجة وضرورة لذلك، وقد نصَّ علماء المذهب على ذلك في بعض المسائل. ينظر: أصول الإفتاء ص52.
فقد صرَّح جمعٌ من الحنفية كالقُهُستاني في جامعِ الرّموز 2: 217 والحصكفي في الدرِّ المنتقى 1: 713 - 714 وابن عابدين وغيرهم: «بأنَّه لو أفتى حنفيٌّ في هذه المسألة بقول مالك - رضي الله عنه - عند الضرورة لا بأس به».
قال العثماني في أصول الإفتاء ص52 - 53: «وقد تعقدت في عصرنا المعاملات وكثرت فيها حاجات الناس، ولا سيما بعد حدوث الصناعات الكبيرة وشيوع التجارة فيما بين البلدان والأقاليم، فينبغي للمفتي أن يسهل على الناس في الأخذ بما هو أرفق فيما تعم به البلوى، سواء كان في غير مذهبه من المذاهب الأربعة، وقد أوصى بذلك شيخ مشايخنا العلامة رشيد أحمد الكنكوهي صاحبه الشيخ العلامة أشرف علي التهانوي وقد عمل بذلك التهانوي في كثير من المسائل في «إمداد الفتاوى».
ولكن يجب لجواز الإفتاء بمذهب الغير بسبب الحاجة أو عموم البلوى أن تتحقق الشروط الآتية:
1.أن تكون الحاجة شديدة والبلوى عامة في نفس الأمر لا مجرد الوهم بذلك.
2.أن يتأكد المفتي بآراء غيره مِنْ أصحاب الفتوى بمسيس الحاجة، والأحسن أن لا يبادر بالإفتاء منفرداً عن غيره، بل يجتهد أن يضمّ معه فتوى غيره من العلماء؛ لتكون الفتوى جماعياً لا انفرادياً.
3.أن يتأكد ويتثبت في تحقيق المذهب الذي يريد أن يفتي به تحقيقاً بالغاً، والأحسن أن يراجع في ذلك علماء ذلك المذهب ولا يكتفي برؤية مسألة في كتاب أو كتابين؛ لأنَّ كل مذهب له مصطلحات تخصه وأساليب ينفرد بها، وربّما لا يصل إلى مرادها الحقيقي إلا مَن مارس هذه المصطلحات والأساليب.
4.أن يؤخذ ذلك المذهب بجميع شروطه المعتبرة عنده؛ لئلا يؤدي ذلك إلى التلفيق في مسألة واحدة».