غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج
الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل
فقال: (لاَ يَلْبَسُ القَمِيصَ وَلاَ السَّرَاوِيلَ وَلاَ العَمَائمَ وَلاَ البُرْنُس (¬1)،
وَلاَ الخِفَاف، فَإنْ لَمْ يَجِدْ النَّعلَيْن فَلْيَلْبَسْ الخُفَّيْنِ وَيَقْطَعُهَمَا حَتَّى يَكُونَا تَحْتَ الكَعبَيْن) (¬2).
وروى أبو داودَ والبُخَارِيُّ (¬3) في (كتابِ الحجّ) عن ابن عبَّاسٍ رضيَ الله تعالى عنهما مثلَه، إلاَّ أنه وقعَ فيه أنّه خطبَ بهِ في عرفات، ولم يذكرْ قطعَ الخُفَّيْن، وبه أخذت الحنابلة (¬4).
قال البدرُ العَيْنِيُّ في ((البنايةِ شرحِ الهداية)): العملُ بحديثِ ابنِ عمرَ أولى من العملِ بحديثِ ابنِ عَبَّاس؛ لأنه لم يُنْقَلْ عنه صفةُ لُبْسِ الخُفَّيْن، ومَن زاد حفظَ ما لم يحفظْهُ الذي اختصر.
والعجبُ من الأخصامِ أنهم يحملونَ المطلقَ على المقيَّدِ لا سيّما في حادثةٍ واحدة، وهاهنا أبوا من ذلك.
¬__________
(¬1) البُرْنُسُ: قَلَنْسُوَةٌ طَوِيلَةٌ كَانَ النُّسَّاكُ يَلْبَسُونَهَا في صَدْرِ الإسلام، وعن الأَزْهَرِيِّ: كُلُّ ثَوْبٍ رَأْسُهُ منه مُلْتَزِقٌ به دُرَّاعَةً كانت أو جُبَّةً أو مِمْطَرًا. كما في المغرب (ص43).
(¬2) في صحيح البخاري (1: 62)، وصحيح مسلم (2: 835)، وصحيح ابن حبان (9: 34)، وسنن أبي داود (2: 165)، والسنن الكبرى للنسائي (2: 332)، ومسند أحمد (2: 8)، وغيرها.
(¬3) في صحيحه (2: 654).
(¬4) ينظر: شرح منتهى الإرادات (1: 541)، وكشاف القناع (2: 427)، ومطالب أولي النهى (2: 329)، وغيرها.
وَلاَ الخِفَاف، فَإنْ لَمْ يَجِدْ النَّعلَيْن فَلْيَلْبَسْ الخُفَّيْنِ وَيَقْطَعُهَمَا حَتَّى يَكُونَا تَحْتَ الكَعبَيْن) (¬2).
وروى أبو داودَ والبُخَارِيُّ (¬3) في (كتابِ الحجّ) عن ابن عبَّاسٍ رضيَ الله تعالى عنهما مثلَه، إلاَّ أنه وقعَ فيه أنّه خطبَ بهِ في عرفات، ولم يذكرْ قطعَ الخُفَّيْن، وبه أخذت الحنابلة (¬4).
قال البدرُ العَيْنِيُّ في ((البنايةِ شرحِ الهداية)): العملُ بحديثِ ابنِ عمرَ أولى من العملِ بحديثِ ابنِ عَبَّاس؛ لأنه لم يُنْقَلْ عنه صفةُ لُبْسِ الخُفَّيْن، ومَن زاد حفظَ ما لم يحفظْهُ الذي اختصر.
والعجبُ من الأخصامِ أنهم يحملونَ المطلقَ على المقيَّدِ لا سيّما في حادثةٍ واحدة، وهاهنا أبوا من ذلك.
¬__________
(¬1) البُرْنُسُ: قَلَنْسُوَةٌ طَوِيلَةٌ كَانَ النُّسَّاكُ يَلْبَسُونَهَا في صَدْرِ الإسلام، وعن الأَزْهَرِيِّ: كُلُّ ثَوْبٍ رَأْسُهُ منه مُلْتَزِقٌ به دُرَّاعَةً كانت أو جُبَّةً أو مِمْطَرًا. كما في المغرب (ص43).
(¬2) في صحيح البخاري (1: 62)، وصحيح مسلم (2: 835)، وصحيح ابن حبان (9: 34)، وسنن أبي داود (2: 165)، والسنن الكبرى للنسائي (2: 332)، ومسند أحمد (2: 8)، وغيرها.
(¬3) في صحيحه (2: 654).
(¬4) ينظر: شرح منتهى الإرادات (1: 541)، وكشاف القناع (2: 427)، ومطالب أولي النهى (2: 329)، وغيرها.