غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج
الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل
المحرمُ الخفافَ في حالةٍ من الأحوالِ إلا في حالةِ عدمِ وجدانِ النَّعلَيْن، فأفادَ جوازَ لُبْسِ الخُفَّيْن المقطوعَيْن في وقتٍ خاصٍّ عند حالةٍ خاصّة، وما سوى الاستثناء بقيَ على حاله: أي النَّهي، فيكونُ لُبْسُ الخُفَّيْن في حالةِ وجدانِ النَّعلَيْن منهيّاً عنه قطعاً، وتعليقُ الشَّيءِ بالشَّرطِ وإن كان لا يقتضي نفيَ المشروطِ عند عدمِه، لكنَّ هذا ما لم يقمْ دليلٌ آخر، وهاهنا قامَ دليلٌ آخر، وهو مفادُ الاستثناء؛ لإفادةِ نفي المشروطِ عند عدمِ الشَّرط.
والقياسُ على ما ذكرُوهُ في بحثِ السِّواكِ غيرُ مستقيم؛ لأنه قد وردَ في إجزاءِ الأصابعِ عن صاحبِ الشَّرعِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم: (يُجْزِئُ مِنَ السِّوَاكِ الأَصَابِع) (¬1)، خرَّجَهُ البَيْهَقِيّ وغيرُهُ عن أنسٍ مرفوعاً.
فأفادَ إجزاءَ الأصابعِ مطلقاً، ولا كذلك في هذا البحث، فافهمْ فإنه دقيق، وبالتَّأمُّلِ حقيق.
* مسألة:
يجوزُ الطَّوافُ في النَّعلِ بشرطِ أن يكون طاهراً، فإنه لمَّا جازَ (¬2) دخولُ
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير (1: 40)، وقال البيهقي: حديث ضعيف، والأحاديث المختارة (7: 252)، وقال المقدسي: إسناده حسن.
(¬2) ذكر في الإحياء (1: 287)، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من طاف أسبوعاً حافياً حاسراً كان كعتق رقبة) الحديث، قال العراقي في تخريج أحاديثه (1: 287): لم أجده هكذا. [ينظر: تخريج أحاديث الإحياء (2: 630)]. منه رحمه الله.
والقياسُ على ما ذكرُوهُ في بحثِ السِّواكِ غيرُ مستقيم؛ لأنه قد وردَ في إجزاءِ الأصابعِ عن صاحبِ الشَّرعِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم: (يُجْزِئُ مِنَ السِّوَاكِ الأَصَابِع) (¬1)، خرَّجَهُ البَيْهَقِيّ وغيرُهُ عن أنسٍ مرفوعاً.
فأفادَ إجزاءَ الأصابعِ مطلقاً، ولا كذلك في هذا البحث، فافهمْ فإنه دقيق، وبالتَّأمُّلِ حقيق.
* مسألة:
يجوزُ الطَّوافُ في النَّعلِ بشرطِ أن يكون طاهراً، فإنه لمَّا جازَ (¬2) دخولُ
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير (1: 40)، وقال البيهقي: حديث ضعيف، والأحاديث المختارة (7: 252)، وقال المقدسي: إسناده حسن.
(¬2) ذكر في الإحياء (1: 287)، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من طاف أسبوعاً حافياً حاسراً كان كعتق رقبة) الحديث، قال العراقي في تخريج أحاديثه (1: 287): لم أجده هكذا. [ينظر: تخريج أحاديث الإحياء (2: 630)]. منه رحمه الله.