غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج
الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل
الباقيَ من الخُفِّ بعد القطعِ كذلك مكعب، ولا يلبسُ الجوربَيْن، لكنّهم أطلقوا جوازَ لُبْسِ المكعب، ومقتضى النَّصِ المذكورِ أنه مقيَّدٌ بما إذا لم يجدْ النَّعلَيْن. انتهى (¬1).
وقد عرَّفتُكَ ما يدفعُه (¬2).
وبالجملة؛ إنَّ لُبْسَ الخفَّينِ المقطوعَيْن مع وجدانِ النَّعلَيْن خلافُ الأولى، لا أنه لا يحلُّ ذلك، وهذا كما ذكرَهُ بعضُ مشايخنا في بحثِ السِّواك: من أنه لو استاكَ بالأصابعِ مع وجودِ السِّواكِ يجزئ، ويكون خلافَ الأولى (¬3).
هذا كلُّهُ تأييدٌ لمذهبِ المشايخ.
وأمَّا النَّظرُ الدَّقيقُ فيحكمُ بأنَّ صريحَ الحديثِ يدلُّ على عدمِ حلِّ لُبْسِ الخُفَّيْن المقطوعَيْن عند وجدانِ النَّعلين، فهو الأحقُّ بالأخذ؛ وذلك لأنه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ نهى عن لُبْسِ الخُفَّيْن مطلقاً بقوله: (وَلاَ الخِفَاف) (¬4)، ثمَّ استثنى عنه حالةَ وجدانِ النَّعلَيْن، وهو استثناءٌ مفرغ (¬5)، فالمعنى لا يلبسُ
¬__________
(¬1) من فتح القدير (2: 442).
(¬2) أي كما في الفقرة التي سبقته.
(¬3) ينظر: فتح القدير (1: 26)، والدر المختار (1: 117)، وغيرهما.
(¬4) سبق تخريجه (ص90).
(¬5) الاستثناء المفرغ: أي أن ما قبل الحرف تفرغ للعمل فيما بعده، حيث تكون جملة الاستثناء غير تامة وغير موجبة ألغيت (إلا)، وأعرب ما بعدها حسب موقعه من الجملة. ينظر: التطبيق النحوي (ص304).
وقد عرَّفتُكَ ما يدفعُه (¬2).
وبالجملة؛ إنَّ لُبْسَ الخفَّينِ المقطوعَيْن مع وجدانِ النَّعلَيْن خلافُ الأولى، لا أنه لا يحلُّ ذلك، وهذا كما ذكرَهُ بعضُ مشايخنا في بحثِ السِّواك: من أنه لو استاكَ بالأصابعِ مع وجودِ السِّواكِ يجزئ، ويكون خلافَ الأولى (¬3).
هذا كلُّهُ تأييدٌ لمذهبِ المشايخ.
وأمَّا النَّظرُ الدَّقيقُ فيحكمُ بأنَّ صريحَ الحديثِ يدلُّ على عدمِ حلِّ لُبْسِ الخُفَّيْن المقطوعَيْن عند وجدانِ النَّعلين، فهو الأحقُّ بالأخذ؛ وذلك لأنه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ نهى عن لُبْسِ الخُفَّيْن مطلقاً بقوله: (وَلاَ الخِفَاف) (¬4)، ثمَّ استثنى عنه حالةَ وجدانِ النَّعلَيْن، وهو استثناءٌ مفرغ (¬5)، فالمعنى لا يلبسُ
¬__________
(¬1) من فتح القدير (2: 442).
(¬2) أي كما في الفقرة التي سبقته.
(¬3) ينظر: فتح القدير (1: 26)، والدر المختار (1: 117)، وغيرهما.
(¬4) سبق تخريجه (ص90).
(¬5) الاستثناء المفرغ: أي أن ما قبل الحرف تفرغ للعمل فيما بعده، حيث تكون جملة الاستثناء غير تامة وغير موجبة ألغيت (إلا)، وأعرب ما بعدها حسب موقعه من الجملة. ينظر: التطبيق النحوي (ص304).