اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المقال فيما يتعلق بالنعال

صلاح أبو الحاج
غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج

الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل

ومع ذلك فقد كان صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ يحملُ نعلَيْه بيدَيْه، ويخصفُهُما بيدَيْه تواضعاً، فعلى كلِّ إنسانٍ أن يقتديَ به اقتداءً كاملاً.

* مسألة:
يجوزُ خرزُ النِّعالِ والخفاف: أي خياطَتُها بشعرِ الخِنْزير؛ للضَّرورة، بخلافِ بيعِ شعرِ الخِنْزير، فإنَّه لا يجوز؛ لأنه نجسُ العين، ويوجد مباحُ الأصلِ فلا ضرورةَ إليه، كذا في ((الهداية)) (¬1).
وفيه أيضاً: لو وقعَ شعرُ الخنْزيرِ في الماءِ القليلِ أفسدَهُ عند أبي يوسف، وعند محمَّدٍ لا يفسد؛ لأنَّ إطلاقَ الانتفاعِ بهِ دليلُ طهارتِه، ولأبي يوسفَ أنَّ الإطلاقَ للضَّرورةِ فلا تظهرُ إلا في حالةِ الاستعمالِ وحالةُ الوقوعِ تغايرها. انتهى (¬2).
وفي ((النهاية)): عن الفقيهِ أبي اللَّيثِ إن كانت الأساكفةُ لا يجدونَ شعرَ الخِنْزيرِ إلا بالشِّراء، فينبغي أن يجوزَ لهم الشِّراءُ للضَّرورة، ولا بأسَ لهم أن يصلوا معه، وإن كان أكثرَ من قدرِ الدِّرهم. انتهى.
في ((الكفاية)) (¬3): الصَّحيحُ في مسألةِ فسادِ الماءِ قولُ أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنه
¬__________
(¬1) الهداية (3: 45).
(¬2) من الهداية (3: 45).
(¬3) الكفاية شرح الهداية لجلال الدين بن شمس الدين الكرلانيّ الكِرْمَانِيّ الخَوَارَزْميّ، قال الكفوي: كان عالماً فاضلاً تضرب به الأمثال، وتشد إليه الرحال. ينظر: الفوائد (ص100)، الكشف (2: 1499).
المجلد
العرض
61%
تسللي / 280