اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

غاية المقال فيما يتعلق بالنعال

صلاح أبو الحاج
غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج

الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل

وقد جاءتِ الآثارُ متواترةً عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ بما قد ذكرنا عنه؛ من صلاتِهِ في نعلَيْه، وخلعِهِ وقتَ ما خلعَهُما للنَّجاسة، فلمَّا كان دخولُ المسجدِ بالنِّعالِ غير مكروه، وكانتِ الصَّلاةُ بها أيضاً غير مكروهة، فالمشي بين القبورِ أَحْرى أن لا يكون مكروهاً،
وهذا قولُ أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ ومحمَّد. انتهى كلامُهُ ملخَّصاً (¬1).
قلت: الحاصلُ أنه لا تكرهُ زيارةُ القبورِ مُتنعِلاً، ولا تحرمُ عند جماهيرِ العلماءِ والأئمَّة.
وأمَّا استحبابُ الزِّيارةِ حافياً فهو ثابتٌ عند مَن علَّلَ حديث بشيرٍ باحترامِ الميِّت، وإليه ذهبَ بعضُ أصحابِنا (¬2).
ومَن علَّله بوجودِ القَذَر؛ كالطَّحاويّ، أو بدفع أذى الميّتِ لا يكونُ (3في (¬3) الحديث دلالةٌ على الاستحبابِ أيضاً عنده.
وإليه يميلُ كلامُ عليٍّ القاريِّ في ((شرحِ المناسك)) حيث قال: قد استحبَّ بعضُ المشائخ، أن يمشيَ في القبورِ حافياً، وإن كان لم يرد به السُنَّة، بل حديث: (إنَّ الميِّتَ يسمعُ خفقَ نعالِهم) دلَّ على أنَّ أكثرَ أحوالِهم كان هذا. انتهى.
¬__________
(¬1) أي الطحاوي رحمه الله من شرح معاني الآثار (1: 511 - 512).
(¬2) ينظر: الفتاوى الهندية (5: 351).
(¬3) ساقطة من الأصل.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 280